اللون الأول:
النص الأول:
اللون الثاني:
النص الثاني:
اللون الثالث:
النص الثالث:
اختيار الألوان
معاينة
اتصل بناالمنتدىالبريد
Module Title
الرئيسية
Module Title

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetuer adipiscing elit. Ut non turpis a nisi pretium rutrum. Nullam congue, lectus a aliquam pretium, sem urna tempus justo, malesuada consequat nunc diam vel justo. In faucibus elit at purus. Suspendisse dapibus lorem. Curabitur luctus mauris.

Module Title
Module Title
تعليمات

يمكنك اختيار شكل جاهز من القائمة المنسدلة العلوية أو يمكنك تحديد شكل الموقع باختيار الألوان الرئيسية من التدرج اللوني الموجود في المنتصف ، بعد تعديل الشكل الذي تراه مناسبا لك قم بالضغط على زر "تطبيق الألوان" بالأسفل ليتم عرض الشكل الذي اخترته للتمتع به!

تطبيق الألوان
Color Chooser

جديد الأخبار

نسجيل الدخول



مقالات
أنيس المرأة في شهر الرحمة PDF طباعة أرسل لصديقك
رمضانك أختاه - مقالات
كتب Administrator   
الأثنين, 01 سبتمبر 2008 06:36

لحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد:
أختي المسلمة :
يسرني عبر هذه العجالة أن أهنئك بشهر رمضان المبارك شهر الرحمة والغفران وشهر الذكر والقرآن .
قال تعالى : (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان )). سورة البقرة ،آية 185.
وقال عليه الصلاة والسلام : "أتاكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، فرض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتغل فيه مردة الشياطين ، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم "رواه الأمام أحمد والنسائي .

قد جاء شهر الصـوم فيه الأمان *** والعتق والفوز بسكنى الجنــان
شـهر شـريف فيـه نيـل المنى *** وهو طراز فوق كم الزمــــــــان
طوبى لمن قـد صامه واتـــقى *** مولاه في الفعل ونطق اللسـان
ويا هنا مـن قــام في ليــــــلة *** ودمـعه في الخد يحكي الجمان
ذاك الــذي قد خصــه ربـــــــه *** بجنة الخلـــد وحور حســـــــان
هنــاكم الله بشـــهر أتـــــــى *** في مدحه القــرآن نص عيــــان

ولما لاحظت من إضاعة الأوقات والسهر على اللهو والمنكرات في هذا الموسم العظيم من قبل بعض الأخوة والأخوات ولكون المرأة أكثر تأثرا في مثل هذا الموسم ومن باب النصيحة جمعت لها بعض النصائح في رسالة أسميتها "أنيس المرأة في شهر الرحمة". اسأل الله أن ينفع بها الجميع وصلى الله على نبينا محمد.

فضل الصيام

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "قال الله عز وجل : كل عمل ابن آدم له ، إلا الصوم فإنه لي ، وأنا أجزي به ، والصيام جنة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ، ولا يصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل : إني صائم ، إني صائم ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، للصائم فرحتان يفرحهما ، إذا أفطر فرح بفطره ، وإذا لقي ربه فرح بصومه "
وقال عليه الصلاة والسلام : "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " .
وقال عليه الصلاة والسلام : "إن في الجنة بابا يقال له : الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد" .
وقال عليه الصلاة والسلام : "ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله !لا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن م لنار سبعين خريفا" . وقال عليه الصلاة والسلام : "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوة، فشفعني فيه ، ويقول القران : منعته النوم بالليل ، فشفعني فيه ، قال : فيشفعان " .
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : دلني على عمل أدخل به الجنة قال : "عليك بالصوم ، فإنه لا مثل له "

وقفة مع الوقت

الوقت هو حياتك أيتها المرأة هو عمرك ، وإذا كان ذلك الوقت في موسم الخيرات والبركات ، فكيف يا ترى تمضينه في هذا الشهر ا لكريم ؟ .
إننا إذا تأملنا واقع كثير من النساء في رمضان وكيف تقفي وقتها رثينا لحالها وعزيناها، فالنوم في نهار،رمضان يأخذ نصيب الأسد من وقت المرأة المسلمة ثم يأتي في الدرجة الثانية المطبخ ، فنجدها تنام إلى الظهر ثم تبدأ بترتيب المنزل ثم الدخول إلى المطبخ لإعداد وجبة الإفطار إلى حوالي العصر وبعد العصر إعداد المشروبات ومائدة الإفطار وبعد الإفطار الاستعداد لمأدبة العشاء وبعد العشاء العودة للمطبخ لغسل الأواني ثم الاشتغال بالمسلسلات أو المكالمات الهاتفية الفضولية أو التجول في الأسواق بلا ضرورة ولا حاجة وهكذا! ! . إلى وقت السحور ثم إعداد وجبة السحور ثم النوم ! ! فبالله عليك ! هل استنفدت من شهر الرحمات ؟! هل تعرضت لنفحات الرحمن ؟ ! .
وقفة بالله عليك بع بعض السلف وكيف كانوا يحافظون على الأوقات كان السلف الصالح ومن سار على نهجهم من الخلف أحرص الناس على كسب الوقت وملئه بالخير، سواء في ذلك عالمهم وعابدهم ، فقد كانوا يسابقون الساعات ويبادرون اللحظات ، ضنا منهم بالوقت ، وحرصا على أن لا يذهب منهم هدرا .
نقل عن عامر بن عبد قيس أحد التابعين الزهاد أن رجلا قال له : كلمني فقال له : عامر بن عبد قيس : أمسك الشمس . يعني أوقف لي الشمس واحبسها عن المسير حتى أكلمك ، فإن الزمن متحرك دائب المضي لا يعود بعد مروره فخسارته خسارة لا يمكن تعويضها واستدراكها، لأن لكل وقت ما يملأه من العمل . قال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه ، نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي .
وقال الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : إن الليل والنهار يعملان فيك ، فاعمل فيهما .
وقال الحسن البصري : يا ابن آدم ، إنما أنت أيام ، فإذا ذهب يوم ذهب بعضك ، وقال أيضا : أدركت أقواما كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصا على دراهمكم ودنانيركم .
وقال عمار بن رجاء : سمعت عبيد بن يعيش يقول : م قمت ثلاثين سنة ما أكلت بيدي بالليل ، كانت أختي تلقمني وأنا أكتب ا لحديث (8) .

إذا كان رأس المال عمرك فاحترز *** عليه من الإنفاق في غير واجب
فبين اختلاف الليل والصبح معرك *** يكر علينا جيشـه بالعجائـب

وقال الوزير بن هبيرة :

والوقت أنفس ما عنيت بحفظـه *** وأراه أسهل ،ما عليك يضيـع

برنامج يومي لاستغلال الشهر:

وبعد تلك الوقفة مع الوقت وأهميته يطيب لي أن أرسم لك منهجا يوميا للاستفادة من الوقت في هذا الشهر العظيم :
* فبعد صلاة الفجر يمكنك الجلوس في المصلى لقراءة القرآن .
وذكر الأوراد الصباحية إلى أن تطلع الشمس وترتفع قيد رمح تم تصلين ركعتين أو أكثر.
قال عليه الصلاة والسلام : "من صلى الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين ، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة" .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال ؟ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى تمكنه الصلاة، وقال : "من صلى الصبح ، ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة، كان بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين "(10) .
* وبعد ذلك لا بأس من أخذ قسط من النوم إلى وقت ذهاب الأولاد إلى المدرسة ، فتعد للأطفال وجبة الإفطار إن كانوا لا يقدرون على الصوم ، مع ملاحظة تعويدهم وتربيتهم على الصيام وحثهم عليه وترغيبهم فيه .
روى البخاري عن الربيع بنت معوذ قالت : كنا نصومه - أي يوم عاشوراء - بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن ، فإذا بكى أحدهم على الطعام اعيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار.
* وبعد ذهاب الأولاد للمدرسة الاستفادة أما بسماع شريط إسلامي أو تلاوة قرآن ثم صلاة الظهر وحافظي على السنن الرواتب ، قال عليه الصلاة والسلام : "ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير الفريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة أو إلا بني له بيت في الجنة"
* وبعد صلاة الظهر والنافلة أخذ قسط من القيلولة إلى قبيل العصر ثم صلاة العصر ويا حبذا لو تصليهن قبل الفريضة، قال عليه الصلاة والسلام : "رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا"
* وبعد صلاة العصر اجتماع عائلي "مجلس ذكر" وذلك بإجراء مسابقة لحفظ سور من القرآن وأحاديث من رياض الصالحين أو الأربعين النووية وتشجيع الأولاد على ذلك ومنحهم الجوائز القيمة . قال عليه الصلاة والسلام : "لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة" .
* وبعد ذلك إعداد وجبة الإفطار، واذكرك بقول الله تعالى : (( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين )) . سورة الإسراء ، الآية : 127 .
فلا تبذري وتسرفي ، فكثيرا من المسلمات جعلوا من رمضان عرضا لأصناف المأكولات والمشروبات فتجد على المائدة اكثر من عشرة أصناف من أشكال الطعام وألوانه فالمرأة المفرطة هي التي تقضي اغلب وقتها في المطبخ لإعداد ألوان الطعام فيذهب يومها كأمسها وغدها كيومها وهكذا حتى ينتهي الشهر الكريم وهي حبيسة المطبخ لا تزيد في رصيدها من الدرجات ولا تثقل ميزانها بالحسنات .
فيا أختي المسلمة :
هذا شهر القرآن والقيام لا شهر الطبخ .والطعام .
وتذكري أخواتك المسلمات اللاتي لا يجدن ما يسد رمقهن .
وعند الإفطار لا تنسي الدعاء لإخوانك الذين شردوا من ديارهم وأوذوا وقتلوا وهتكت أعراضهم وذلك بالالحاح والتضرع إلى الله قال عليه الصلاة والسلام : ثلاث دعوات مستجابات ، دعوة الصائم ودعوة المظلوم ودعوة ا لمسا فر" .
* ثم بعد الإفطار وصلاة المغرب طعام العشاء واستراحة قليلة ثم الاستعداد لصلاة التراويح وحذار من التفريط في صلاة التراويح ويا حبذا لو أديت الصلاة في البيت قال عليه الصلاة والسلام : "لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد وبيوتهن خير لهن " .
وإذا أرادت المرأة الصلاة في المسجد فيجب ملاحظة ما يلي :
1- أن تكون متسترة بالثياب والحجاب الكامل .
2- أن تخرج غير متطيبة .
3- أن لا تخرج متزينة بالثياب والحلي .
4- أن لا تركب مع السائق بمفردها .
5- عدم اصطحاب الأطفال .
* ثم بعد صلاة التراويح صلة رحم أو زيارة أخوية وحذار من إضاعة الوقت أمام الأجهزة المدمرة والأفلام الهابطة ، وجليسات السوء اللاتي لا هم لهن إلا الدنيا وأحدث ما نزل للأسواق ، واخرما ابتدع من الموديلات فهن يمتن القلوب الحية ويثبطن ، العزائم العالية فابحثي عمن تعينك على الطاعة وتقربك إلى الرحمن.

عن المرء لا تسأل واسأل عن قرينه *** فكل قرين بالمقارن يقتدي

* وبعد ذلك أخذ قسط من النوم في الليل لأن نوم النهار لا يغني عن نوم الليل ، وإن تيسر قيام الليل فحسن قال عليه الصلاة والسلام : "عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربة إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ، ومنهاة عن الإثم " .
وقال عليه الصلاة والسلام : "أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن " .

يا نفس فاز الصالحون بالتقى *** قد أبصروا الحق وقلبي قد عمي
يا حسنهم والليل قد جنـهم *** ونورهم يفـوق نـور الأنجمي
ترنموا بالذكر في ليلـــهم *** فعيشهم قـد طـاب بالتـرنم
قلوبهم للذكر قـد تفـرغت *** دمــوعهم كلـؤلـؤ منتـظم
أسحارهم بهم لم قـد أشرعت *** وخلع الغـفران خـيرالقســم
ويحـك يا نفس ألا تيــقظ *** ينفـع قبـل أن تــزل قـدمي
مـضى الزمـان في توان وهوى فاستدركي ما قـد بقى واغتنمي

* وبعد ذلك الاستعداد للسحور والمحافظة عليه ، قال عليه الصلاة والسلام : "إن الله تعالى وملائكته يصلون على المتسحرين "
وأكثري في ذلك الوقت من الاستغفار قال تعالى : (( وبالأسحار هم يستغفرون )) . سورة الذاريات ، الآية : 18
* وأما بالنسبة للعشر الأواخر فينبغي استغلال كل أوقاته بالصلاة والذكر والدعاء، وهذه عائشة رضي الله عنها تخبرنا بفعل الرسول في العشر فتقول : "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وجد وشد المئزر".

أدم الصيام مـع القيــام تعبدا *** فكلاهما عمــلان مقبولان
قم في الدجى واتل الكتاب ولا تنم *** إلا كنـومـة حائـر ولهان
فلـربمـا تـأتي المنيـة بـغتـة *** فتسـاق من فرش إلى أكفان
يا حبذا عينـان في غسق الـدجى *** من خشــية الرحمن باكيتان
فالله ينزل كـل آخـر ليـلــة *** لسمائه الدنيا بـلا كتمـان
فيقـول : هـل من سائل فأجيبه *** فأنا القريب أجيب من ناداني

شهر القرآن

قال تعالى : (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان )). سورة البقرة ، الآية 185.
وقال صلى الله عليه وسلم : "اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه " .
وقال عليه الصلاة والسلام : "من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول : آلم حرف ، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" .
وكان جبريل عليه السلام يدارس النبي ، صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان وكان عثمان بن عفان يختم القران كل يوم مرة . وكان الشافعي يختم في رمضان ستين ختمة .
وكان الزهري إذا دخل رمضان يقول إنما هو تلاوة القران وإطعام الطعام ، وكان الإمام أحمد بن حنبل يختم القرآن في كل أسبوع ، وإذا أردت أخيتي ختم القرآن كل سبعة أيام فعليك بقراءة ثمان وثمانين صفحة كل يوم تقريبا، فاقتدي رحمك الله بأولئك الأخيار الأطهار واغتنمي ساعات الليل والنهار.

فبادر إلى الخيرات قبل فواتها *** وخالف مراد النفس قبل مماتها
تبكي نفوس في القيامة حسرة *** على فوت أوقات زمان حياتها
فـلا تغتر بالعز والمال والمنى *** فكم قد بلينا بانقلاب صفاتها

أذكار وأدعية مأثورة

يطيب لي أن أورد لك بعض الأذكار المهمة والتي غفل عنها كثير من المسلمين قال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا )) . سورة الأحزاب ، الآيتان : 41 ، 42 .
وقال عليه الصلاة والسلام : "ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟" قالوا : بلى، قال : "ذكر الله تعالى" .
وقال عليه الصلاة والسلام : "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " .
وقال عليه الصلاة والسلام : "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه ".
وقال عليه الصلاة والسلام : "أيعجز أحدكم أن يكسب في كل يوم ألف حسنة؟" فسأله سائل من جلسائه : كيف يكسب ألف حسنة؟. قال : "يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عن ألف خطيئة".
وقال عليه الصلاة ؟السلام : (ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟" فقلت : بلى يا رسول الله قال : "لا حول ولا قوة إلا بالله ".
وقال عليه الصلاة والسلام : "من صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشرا" .
وقال صلى الله عليه وسلم : "من قال : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف " .

عليك بما يفيدك في المعــاد *** وما تنجو به يوم التناد
فمالك ليس ينفع فيك وعظ *** ولا زجر كأنك من جماد
ستندم إن رحـلت بغير زاد ***وتشقى إذ يناديك المنـاد
فـلا تفـرح بـمال تقتنيه *** فإنك فـيه مـعكوس المراد
وتـب مما جنيت وأنت حي *** وكن متنبها مـن ذا الرقاد
يسـرك أن تكون رفيق قوم *** لـهم زاد وأنـت بغير زاد

العمرة في رمضان

قال صلى الله عليه وسلم : "عمرة في رمضان تعدل حجة - أو حجة معي " .
فحاولي يا أخية بقدر استطاعتك بان لا يفوتك هذا الأجر العظيم والموسم الكريم .
وإذا تيسر لك ذلك فينبغي ملاحظة عدم السفر إلا مع محرم والتفقه في كيفية العمرة الصحيحة وتطبيقها كما فعلها المصطفى عليه الصلاة والسلام .

ومن الأمور التي يحسن التنبيه عنها بالنسبة للمرأة في مكة المكرمة ما يلي :
عدم إضاعة الأوقات في التسوق والأسواق ، قال عليه الصلاة والسلام : "أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسوا قها " .
وسئل الشيخ صالح الفوزان عن حكم التردد باستمرار على الأسواق لمعرفة الجديد من السلع والتسابق للفوز بها؟ .
وأجاب الشيخ قائلا: مطلوب من المرأة البقاء في بيتها والقيام با عماله وبتربية أولادها ورعايتهم فإنها راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، قال تعالى : (( وقرن في بيوتكن )) أي الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة . وقال صلى الله عليه وسلم : "إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان " وليست معرفة الجديد من السلع حاجة تبرر لها الخروج من بيتها . فالخطر عظيم خصوصا في هذا الزمن الذي كثر فيه الشر.
 

فتاوى مهمة

س1 - سئل الشيخ ابن عثيمين حفظه الله عن جواز وضع الحناء على الشعر في أثناء الصيام وهل ذلك يفطر الصائم ؟ .
فأجاب حفظه الله بقوله :
هذا لا صحة له ، فإن وضيع الحناء أثناء الصيام لا يفطر ولا يؤثر على الصائم شيئا كالكحل وقطرة الأذن وكالقطرة في العين فإن ذلك كله لا يضر الصائم ولا يفطره .
س 2 سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله .
هل يجوز لطاهي الطعام أن يتذوق طعامه ليتأكد من صلاحيته هو صائم ؟
فأجاب حفظه الله بما نصه : لا بأس بتذوق الطعام للحاجة بأن يجعله على طرف لسانه ليعرف حلاوته وملوحته وضدها، ولكن لا يبتلع منه شيئا، بل يمجه أو يخرجه من فيه ولا يفسد بذلك صومه إن شاء الله تعالى .
س 3 ما حكم تأخير قضاء الصوم إلى ما بعد رمضان القادم ؟
أجاب سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله بقوله :
من أفطر في رمضان لسفر أو مرض ، أو نحو ذلك ، فعليه أن يقضي قبل رمضان القادم ، وما بين الرمضانين محل سعة من ربنا عز وجل ، فإن أخره إلى ما بعد رمضان القادم ، فإنه يجب عليه القضاء ويلزمه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم حيث أفتى به جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . والإطعام نصف صاع من قوت البلد وهو كيلو ونصف الكيلو تقريبا من تمر أو أرز أو غير ذلك ، أما إن قضى قبل رمضان القادم فلا إطعام عليه .

فرصة التوبة في رمضان

إن رمضان موسم عظيم فيه تتجلى الرحمات وتقبل الحسنات ويتجاوز ربنا عن السيئات ، فحري بك أخيتي أن تستفيدي من هذا الموسم وذلك بالتوبة إلى الله والعودة إليه .

أخيتي : إذا كنت قد ابتليت ببعض المعاصي والذنوب فأبدي بالتوبة من هذا الشهر واجعلي رمضان ميلادك الجديد إلى الاستقامة والصلاح إلى التوبة والفلاح .
فإذا أردت أن تسلكي الطريق المستقيم فعليك بما يلي :
1- حافظي على جميع الصلوات في أوقاتها مع السنن الرواتب .
2- ابتعدي عن قرينات السوء .
3- تجنبي سماع الأغاني ومشاهدة الأفلام .
4- أكثري من قراءة القران .
5- جاهدي وصابري على ذلك .
6- أكثري من الدعاء بقبول التوبة .
7- استمعي إلى الشريط الإسلامي .
8- تعرفي على رفيقات صالحات واحذري مجالس الغيبة والنميمة .
9- ساعدي والدتك في أعمال المنزل .
10- فإن طبقت تلك الأمور فبإذن الله ستكونين من الصالحات القانتات التائبات .
قال تعالى : (( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون * أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون )) . سورة الأحقاف ، الآيتان 13 ، 14 .
وقال عليه الصلاة والسلام : "لله أفرح بتوبة عبده ومن أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة".

هذا ما يسر الله جمعه في هذه الرسالة، أسأل الله أن ينفع به والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 
أحسن الطرق لتدريب الأطفال على الصيام PDF طباعة أرسل لصديقك
رمضانك أختاه - مقالات
كتب Administrator   
الأثنين, 01 سبتمبر 2008 06:35
 الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد..  
 
    سن الإسلام للدعاة والمربين طرقاً لتحبيب الناس في الدين وحملهم على أوامره ونواهيه برفق ولين، وتشمل هذه الطرق الكبار والصغار على السواء.
 
ومن هذه الطرق الثلاثة:
  • الترغيب والترهيب، أو التوجيه والإرشاد التربوي.
  • التشجيع والتعاون، أوالتدريب بالمشاركة.
  • المكافأة والثواب، أو التعزيز الإيجابي.
فأما الترغيب والترهيب فالمقصود به إفهام الصبي أن الصوم فريضة كتبها الله علينا كما كتبها على الأمم من قبلنا وأنها ركن من إركان الإسلام الخمسة وأن عليه أن يشرع في التدرب على أدائها متى أطاق ذلك.
 
ومع بيان الحكم الشرعي للصوم تظهر حكمته التشريعية والمنافع التي تحصل للصائم من صومه وهو مجال واسع للإقناع والتوضيح.
 
وأما التشجيع والتعاون فالمقصود به إغراء الصبي بالصوم. فاذا اختار يوماً لذلك أيقظته العائلة للسحور وشجعته طيلة اليوم على إتمام الصوم فإذا اشتد عليه شغلته بأعمال تلهيه عن التفكير في الأكل والشرب إلى أن يحين موعد الإفطار.
 
وقد ثبت في الحديث أن نساء الصحابة كن يصوّمن صغارهن فإذا بكوا من الجوع صنعن لهم اللعب من الصوف يتلهون بها حتى يحين أذان المغرب.
 
- وأما المكافأة والثواب فالمقصود بها ما يكافأ به الطفل بعد صيامه لأول يوم أو لأول شهر، وقد تكون المكافأة هدية معنوية مثل الدعاء له والتنويه به على ملأ من أقرانه أو في حضرة الكبار من أسرته.
 
وهذا أفضل من ضربه إذا امتنع عن الصوم مادام في الأمر فسحة لتشجيعه من جديد وتذكيره بفعل أقرانه وتقديم وعد بهدية تهدى له..
 
إن المطلوب هو أن يقترن الصوم في حياته بذكريات مفرحة تقاوم الشدة التي يجدها في الصيام أول مرة، وبهذا يدخل الصوم إلى حياته من باب السرور والفرح فتنطبع في ذاكرته انطباعات إيجابية تكون له آثار بعيدة في حبه للصوم وفرحه بقدوم شهره.
 
يقول الدكتور عبدالكريم زيدان: "الراجح أمر الصبي والصبية بالصوم دون ضربهما" ثم ذكر الضرب فقال: "إن كان عقوبة فلا يجب عليهما الصوم حتى يعاقبا على تركه، وإن كان القصد هو التأديب لا العقوبة فالتأديب في باب الصوم بالنسبة للصبي والصبية وهو شاق عليهما يكون بالأمر به، والترغيب فيه والحث عليه لا بالضرب، والضرب ورد في ترك الصلاة، فلنقتصر على مورده ولا نقيس عليه الضرب في ترك الصوم".
 
ولا يخفى أن استعمال الضرب في حمل الصبي على الصوم لا يحتاج إلى صحة هذا القياس فالضرب وسيلة تأديبية مشروعة بشروطها، لكنها آخر وسيلة يلجأ إليها المربي، فقد جاء في وصف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ما ضرب بكفه عبداً ولا أمة ولا امرأة ولا طفلاً، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن محتاجاً إلى ذلك وقد أتاه الله تعالى قدرة على التأثير و الإقناع بالكلمة الطيبة والقدوة الحسنة.
 
وكل مربٍّ عليه أن يقتدي به في ترتيب وسائل التأديب والتربية، فلا يلجأ إلى الضرب لا في الحمل على الصيام ولا غيره، قبل أن يستعمل النصح والتذكير والحوار والجدال، والتشجيع والإغراء، والوعد بالمكافأة، والعتاب، والتهديد بالعقاب.
 
حتى لا يضيع وقتكِ في المطبخ PDF طباعة أرسل لصديقك
رمضانك أختاه - مقالات
كتب Administrator   
الأثنين, 01 سبتمبر 2008 06:33
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.. أما بعد:
 
نعاني نحن معشر النساء من ضياع الوقت في رمضان دون الاستفادة منه؛ وذلك في الطبخ وإعداد وجبتي الإفطار والسحور مما يؤثر على عبادتنا وصلاتنا, لذلك أنصحكن بما يلي:

1- مناقشة هذا الموضوع مع العائلة -زوج وأبناء- قبل رمضان إن كانوا ممن يطلبون الكثير من الطبخات، بأسلوب جميل وتنبيهم إلى أن هذا فيه إضاعة للوقت والجهد اللذان نحتاجهما في أمور أهم؛ ألا وهي العبادة والتقرب إلى الباري سبحانه في هذا الشهر الفضيل.
 
2- محاولة كتابة جدول في بداية كل أسبوع يشمل الأطباق التي ستعد كل يوم ففي ذلك توفير للجهد الذهني والبدني للعبادة.
 
3- قبل دخول رمضان بيومين قومي بحشو السمبوسة بالرقائق الجاهزة وتغليف كل كمية تكفي ليوم في بلاستيك ثم ضعيها في الثلاجة المجمدة. وإذا أردت عملها أخرجيها قبل قليها بثلاث ساعات حتى تذوب ولكن راعي عند صفها في البلاستيك وضع نايلون التغليف بين كل طبقة حتى لا تلتصق ببعض عند ذوبانها.
 
4- قومي بعمل شوربة تكفي ليومين ثم اعزلي ما يكفي لليوم الثاني واتركيه حتى يبرد ثم أدخليه الثلاجة.
 
5- يمكنك عمل الفطائر وحشوها بما تريدين وإدخالها الفرن، فإذا استوت من أسفل قومي بتغليفها ووضعها في الثلاجة المجمدة وعند الحاجة أخرجيها وسخنيها في الفرن من أسفل ثم حمريها من أعلى. وكذلك بالنسبة للبيتزا يمكنك فردها ووضع صلصة الطماطم عليها وتسويتها من أسفل فقط ثم تغليفها ووضعها في الثلاجة المجمدة وعند الحاجة أخرجيها وضعي عليها الحشو الذي تريدين من زيتون وفلفل أخضر ومشروم وغيره .. ثم أدخليها في الفرن.
 
عشر وقفات للنساء في رمضان PDF طباعة أرسل لصديقك
رمضانك أختاه - مقالات
كتب Administrator   
الأثنين, 01 سبتمبر 2008 06:32


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين,
أما بعد :

فهذه كلمات وجيزة ونداءات غالية نهديها إلى المرأة المسلمة والفتاة المؤمنة بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك نسأل الله أن ينفع بها كل من قرأتها من أخواتنا المؤمنات وأن تكون عونا لهن على طاعة الله تعالى والفوز برضوانه ومغفرته في هذا الشهر العظيم.

الوقفة الأولى : رمضان نعمة يجب أن تشكر :

أختاه ! إن شهر رمضان من أعظم نعم الله تعالى على عباده المؤمنين فهو شهر تتنزل فيه الأجور والدرجات ويعتق الله فيه عباده من النيران قال النبي صلى الله عليه وسلم : «إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنهم وسلست الشياطين». وقال صلى الله عليه وسلم : «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه».

وقال تعالى في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام وأنا أجزي به» وقال صلى الله عليه وسلم : «إن لله في كل يوم وليلة عتقاء من النار في شهر رمضان وإن لكل مسلم دعوة يدعو بها يستجاب له وفيه ليلة القدر» قال تعالى : {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)} [القدر:3]

فيا أختي المسلمة هذه بعض فضائل هذا الشهر الكريم وهي تبين عظم نعمة الله تعالى عليك بأن آثرك على غيرك وهيأك لصيامه وقيامه فكم من الناس صاموا معنا رمضان الغابر وهم الآن بين أطباق الثرى مجندلين في قبورهم فاشكري الله – أختي المسلمة – على هذه النعمة ولا تقابليها بالمعاصي والسيئات فتزول وتنمحي ولقد أحسن القائل :

إذا كنت في نعمة فارعها *** فإن المعاصي تزيل النعم

وحطها بطاعة رب العباد *** فرب العباد سريع النقم


الوقفة الثانية : كيف تستقبلين رمضان ؟!

1- بالمبادرة إلى التوبة الصادقة كما قال سبحانه وتعالى : {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [/ [النور:31].

2- بالتخلص من جميع المنكرات من كذب وغيبة ونميمة وفحش وغناء وتبرج واختلاط وغير ذلك.

3- بعقد العزم الصادق والهمة العالية على تعمير رمضان بالأعمال الصالحة وعدم تضييع أوقاته الشريفة فيما لايفيد.

4- بكثرة الذكر والدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن.

5- بالمحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها وتأديتها بتؤدة وطمأنينة وخشوع.

6- بالمحافظة على النوافل بعد إتيان الفرائض.

الوقفة الثالثة: تعلمي أحكام الصيام :

يجب على المسلمة أن تتعلم أحكام الصيام فرائضه وسننه وآدابه حتى يصح صومها ويكون مقبولا عند الله تعالى وهذه نبذة يسيرة في أحكام صيام المرأة :

1- يجب الصيام على كل مسلمة بالغة عاقلة مقيمة ( غير مسافرة ) قادرة ( غير مريضة ) سالمة من الموانع كالحيض والنفاس.

2- إذا بلغت الفتاة أثناء النهار لزمها الإمساك بقية اليوم لأنها صارت من أهل الوجوب ولا يلزمها قضاء ما فات من الشهر لأنها لم تكن من أهل الوجوب.

3- تشترط النية في صوم الفرائض وكذا كل صوم واجب كالقضاء والكفارة لحديث : «لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل» . فإذا نويت الصيام في أي جزء من أجزاء الليل ولو قبل الفجر بلحظة صح الصيام.

4- مفسدات الصوم سبعة :

أ- الجماع.

ب- إنزال المني بمباشرة أو ضم أو تقبيل.

جـ - الأكل والشرب.

د- ما كان بمعنى الأكل والشرب كالإبر المغذية.

هـ - إخراج الدم بالحجامة والفصد.

و- التقيوء عمدا.

ز- خروج دم الحيض والنفاس.

5- الحائض إذا رأت القصة البيضاء وهو سائل أبيض يدفعه الرحم بعد انتهاء الحيض التي تعرف بها المرأة أنها قد طهرت تنوي الصيام من الليل وتصوم وإن لم يكن لها طهر تعرفه احتشت بقطن ونحوه فإن خرج نظيفا صامت وإن رجع دم الحيض أفطرت.

6- الأفضل للحائض أن تبقى على طبيعتها وترضى بما كتبه الله عليها ولا تتعاطى ما تمنع به الحيض فإنه شيء كتبه الله على بنات آدم.

7- إذا طهرت النفساء بعد الأربعين صامت واغتسلت وتعتبر ما استمر استحاضة إلّا إذا وافق وقت حيضها المعتاد فهو حيض .

8- دم الاستحاضة لا يؤثر في صحة الصيام.

9- الراجح قياس الحامل والمرضع على المريض فيجوز لهما الإفطار وليس عليهما إلّا القضاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم»

10- لا بأس للصائمة بتذوق الطعام للحاجة ولكن لاتبتلع شيئا منه بل تمجه وتخرجه من فيها ولا يفسد بذلك صومها.

11- يستحب تعجيل الفطر قبل صلاة المغرب وتأخير السحور قال صلى الله عليه وسلم : «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر»

الوقفة الرابعة : شهر رمضان شهر الصيام لاشهر الطعام :

أختي المسلمة : فرض الله صيام رمضان ليتعود المسلم على الصبر وقوة التحمل حتى يكون ضابطا لنفسه متقيا لربه قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183]

وقد سئل بعض السلف : لم شرع الصيام ؟ فقال : " ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الفقير !!! ".

وإن مما يبعث علي الأسف ما نراه من إسراف كثير من الناس في الطعام والشراب في هذا الشهر حيث إن كميات الأطعمة التي تستخدمها كل أسرة في رمضان أكثر منها في أي شهر من الشهور ؟؟! إلّا من رحم الله وكذلك فإن المرأة تقضي معظم ساعات النهار داخل المطبخ لإعداد ألوان الأطعمة وأصناف المشروبات !!

فمتى تقرأ القرآن ؟؟

ومتى تذكر الله وتتوجه إليه بالدعاء والاستغفار ؟

ومتى تتعلم أحكام الصيام وآداب القيام ؟

ومتى تتفرغ لطاعة الله عز وجل ؟

فاحذري أختاه من تضييع أوقات هذا الشهر في غير طاعة الله وعبادته فقد خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له قال النبي صلى الله عليه وسلم : «ما ملأ آدم وعاء شرا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محاله فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» .

الوقفة الخامسة : رمضان شهر القرآن :

لشهر رمضان خصوصية بالقرآن ليست لباقي الشهور قال الله تعالى : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة:185]. فرمضان والقرآن متلازمان إذا ذكر رمضان ذكر القرآن في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : «كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل يلقاه في كل ليلة في رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة». في هذا الحديث دليل على استحباب تلاوة القرآن ودراسته في رمضان واستحباب ذلك ليلا فإن الليل تنقطع فيه الشواغل وتجتمع فيه الهمم ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر كما قال تعالى : {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئا وَأَقْوَمُ قِيلًا } [المزمل:6]. وكان السلف يكثرون من تلاوة القرآن في رمضتن وكان بعضهم يختم القرآن في قيام رمضان في كل ثلاث ليال وبعضهم في كل سبع دائما وفي رمضان وفي رمضان في كل ثلاث وفي العشر الأواخر كل ليلة.

وكان الزهري إذا دخل رمضان قال : " فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام ".

وقال ابن عبد الحكم : " كان مالك إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث ومجالسه أهل العلم وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف ".

وقال عبد الرزاق: " كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على تلاوة القرآن ".

وأنت – أختي المسلمة – ينبغي أن يكون لك ورد من تلاوة القرآن يحبا به قلبك وتزكو به نفسك وتخشع له جوارحك وبذلك تستحقين شفاعة القرآن يوم القيامة قال النبي صلى الله عليه وسلم : «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال : فيشفعان»

الوقفة السادسة : رمضان شهر الجود والإحسان

أختي المسلمة : حث النبي صلى الله عليه وسلم النساء على الصدقة فقال عليه الصلاة والسلام : «يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار» قال صلى الله عليه وسلم : «تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن .... ».

ويروى عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها تصدقت في يوم واحد بمائة ألف وكانت صائمة في ذلك اليوم فقالت لها خادمتها : " أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه؟". فقالت : لو ذكرتني لفعلت ؟!

أما الجود في رمضان فإنه أفضل الجود في غيره ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان أجود بالخير من الريح المرسلة وكان جوده صلى الله عليه وسلم شاملا جميع أنواع الجود من بذل العلم والمال وبذل النفس لله تعالى في إظهار دينه وهداية عباده وإيصال النفع إليهم بكل طريق من إطعام جائعهم ووعظ جاهلهم وقضاء حوائجهم وتحمل أثقالهم.

ومن الجود في رمضان : إطعام الصائمين :

فاحرصي أختي المسلمة على أن تفطري صائما فإن في ذلك الأجر العظيم والخير العميم قال النبي صلى اله عليه وسلم : «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا» واحرص كذلك على الصدقة الجارية فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له»

الوقفة السابعة : رمضان شهر القيام :

أختي المسلمة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقالوا له : يارسول الله ! تفعل ذلك وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال : «أفلا أكون عبدا شكورا» وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه».

وللمرأة أن تذهب إلى المسجد لتؤدي فيه الصلوات ومنها صلاة التراويح غير أن صلاتها في بيتها أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيتوهن خير لهن».

قال الحافظ الدمياطي : " كان النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرجن من بيوتهن إلى الصلاة يخرجن متبذلات متلفعات بالأكسية لا يعرفهن من الغلس – أي الظلمة- وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقال للرجال : مكانكم حتى ينصرف النساء ومع هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صلاتهن في بيوتهن أفضل لهن فما ظنك فيمن تخرج متزينة متبخره لابسة أحسن ثيابها وقد قالت عائشة رضي الله عنها : لو علم النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن الخروج إلى المسجد هذا قولها في حق الصحابيات ونساء الصدر فما ظنك لو رأت نساء زماننا هذا ؟! ".

فعلى المرأة الرشيدة إذا أرادت الخروج إلى المسجد أن تخرج على الهيئة التي كانت عليها نساء السلف إذا خرجن إلى المساجد وعليها كذلك استحضار النية الصالحة في ذلك وأنها ذاهبة لأداء الصلاة وسماع آيات الله عز وجل وهذا يدعوها إلى السكينة والوقار وعدم لفت الأنظار إليها.

بعض النساء يذهبن إلى المساجد مع السائق بمفردهن فيكم بذلك مرتكبات لمحرم سعيا في طلب نافلة وهذا من أعظم الجهل وأشد الحمق ولا يجوز للمرأة أن تتعطر أو تتطيب وهي خارجة من منزلها كما أنه لا يجوز لها أن تتبخر بالمجامر لقوله صلى الله عليه وسلم : «أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء» .

وعلى المرأة ألا تصطحب معها الأطفال الذين لا يصبرون على انشغالها عنهم بالصلاة فيؤذون بقية المصلين بالبكاء والصراخ أو بالعبث في المصاحف وأمتعة المسجد وغيرها.

الوقفة الثامنة : صيام الجوارح

أختي المسلمة : اعلمي أن الصائم هو الذي صامت جوارحه عن الآثام فصامت عيناه عن النظر إلى المحرمات وصامت أذناه عن سماع المحرمات من كذب وغيبة ونميمة وغناء وكل أنواع الباطل وصامت يداه عن البطش المحرم وصامت رجلاه عن المشي إلى الحرام وصام لسانه عن الكذب والفحش وقول الزور وبطنه عن الطعام والشراب وفرجه عن الرفث فإن تكلم فبالكلام الطيب الذي لاحت فائدته وبانت ثمرته فلا يتكلم الفاحش البذيء الذي يجرح صيامه أو يفسده ولا يفري كذلك في أعراض المسلمين كذبا وغيبة ونميمة وحقدا وحسدا لأنه يعلم أن ذلك من أكبر الكبائر وأعظم المنكرات ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجه أن يدع طعامه وشرابه».

وقال صلى الله عليه وسلم : «... وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل : إني امرؤ صائم».

وأما من يصوم عن الطعام والشراب فقط ويفطر على لحوم إخوانه المسلمين وأعراضهم فإنه المعني بقوله صلى الله عليه وسلم : «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش».

الوقفة التاسعة : خطوات عملية للمحتفظة على الأوقات في رمضان

ينبغي على المرأة أن تستثمر أوقات هذا الشهر العظيم فيما يجلب لها الفوز والسعادة يوم القيامة وأن تغتنم أيامه ولياليه فيما يقربها من الجنة ويباعدها عن النار وذلك بطاعة الله تعالى والبعد عن معاصيه وحتى تكون المرأة صائنة لأوقاتها في هذا الشهر الكريم فإن عليها ما يلي :

1- عدم الخروج من البيت إلا للضرورة أو لطاعة لله محققة أو لحاجة لا بد منها.

2- تجنب ارتياد الأسواق وبخاصة في العشر الأواخر من رمضان ويمكن شراء ملابس العيد قبل العشر الأواخر أو قبل رمضان.

3- تجنب الزيارات التي ليس لها سبب وإن كان لها سبب كزيارة مريض فينبغي عدم الإطالة في الجلوس.

4- تجنب مجالس السوء وهي مجالس الغيبة والنميمة والكذب والاستهزاء والطعن بالآخرين.

5- تجنب تضييع الأوقات في المسابقات وحل الفوازير ومشاهدة الأفلام والمسلسلات وتتبع القنوات الفضائية فإذا انشغلت المسلمة بذلك فعلى رمضان السلام !!

6- تجنب السهر إلى الفجر لأنه يؤدي إلى تضييع الصلوات والنوم أغلب النهار.

7- تجنب صحة الأشرار وبطانة السوء.

8- الحذر من تضييع أغلب الساعات في النوم فإن بعض الناس ينامون بعد الفجر ولا يستيقظون إلا قرب المغرب فأي صيام هذا ؟!

9- الحذر من تضييع الأوقات في الزينة والانشغال بالملابس وكثرة الجلوس أمام المرآة.

10- الحذر من تضييع الأوقات في إعداد الطعام وتجهيزه وقد سبق التنبيه على ذلك.

11- الحذر من تضييع الأوقات في المكالمات الهاتفية فإنها وسيلة ضعفاء الإيمان في كسر حدة الجوع والعطش ولو أقبل هؤلاء على كتاب الله تلاوة ومدارسه لكان خيرا لهم.

12- الحذر من المشاحنات والخلافات التي لا طائل من ورائها إلا إهدار الأوقات والوقوع في المحرمات وإذا دعيتن – أختي المسلمة- إلى شئ من ذلك فقولي : إني امرأة صائمة!

الوقفة العاشرة: العشر الأواخر

أيتها الأخت في الله مضى من الشهر عشرون يوما ولو يبق إلا هؤلاء العشر فالفرصة ما زالت أمامك قائمة والأجور ما زالت معدة فإذا كنت د فرطت فيما مضى من الأيام فإنما الأعمال بخواتيمها
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله فهي والله أيام يسيرة وليال معدودة يفوز بها الفائزون ويخسر فيها الخاسرون.

كانت امرأة حبيب أبي محمد تقول له بالليل : " قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد وزادنا قليل قوافل الصالحين قد سارت قدامنا ونحن قد بقينا !!! ".

ومن فضل اله تعالى أن جعل ليلة القدر إحدى ليالي العشر الأواخر وهي أوتار العشر الأواخر من رمضان فقد قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى اله عليه وسلم يقول : «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان».

وليلة القدر ليلة عظيمة وفرصة جليلة العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم».

فاجتهدي أختي المسلمة في تحري ليلة القدر ولا تحرمي نفسك من هذا الأجر العظيم واعلمي أنك إذا قمت ليالي العشر كلها وعمرتيها بالعبادة والطاعة فقد أدركت ليلة القدر لا محالة وفزت إن شاء الله بعظيم الأجر وجزيل المثوبة.

دعاء ليلة القدر : قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها قال : «قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فأعف عني».

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

دار الوطن

 
برنامج الأخت المسلمة في رمضان PDF طباعة أرسل لصديقك
رمضانك أختاه - مقالات
كتب Administrator   
الأثنين, 01 سبتمبر 2008 06:31


مقدمة:

إنّ الحمد لله نحمده و نستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمد عبده ورسوله، وبعد:

أخية، قد أقبل عليك شهر عظيم شأنه، واسع فضله، يزخر بصيب الغنائم وخيرات عظائم، فليله محراب العباد، ونهاره زاد للعباد، وأيّامه جسر النجاة يوم المعاد، وشهر ذاك وصفه، وذاك فضله حقيق عليك أن تستعدي لاستثماره، وتتهيئي لقطف ثماره، في ليله ونهاره.

بشري العوالم أنت يا رمضان *** هتفت بك الأرجاء والأكوان

لك في السماء كواكب وضاءة *** ولك في النفوس المؤمنات مكان



فماذا أعددت لشهر رمضان؟

نبذة في فضائل الصيام:

أخية، لعلك قد أطلعت في غير ما كتاب، أو سمعت في غير ما شريط عن فضائل الصيام الكثيرة، وغنائمه الكبيرة، ولعل العلم بتلك الفضائل هو الخطوة الأم التي تحفز النفس وتبعثها على نيل خيرات رمضان العظيمة.

ولقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلمة جامعة فضائل الصيام، وجعلها تحفيزاً وتحريضاً للمؤمنين والمؤمنات علي استثمار هذا الشهر في الخير، وقضائه في الفضل والإحسان. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلي سبعمائة ضعف. قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به» [رواه مسلم] بطوله. فهذا الحديث فيه دلالة علي أنّ الصائم المخلص في صيامه بإيمان وإحسان، يجزي علي الصيام جزاء بغير حساب.

وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» [رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني في الترغيب].

أضيف أنت حل علي الأنام *** وأقسم أن يحيا بالصيام

قطعت الدهر جوابا وفيا *** يعود مزاره في كل عام

تخيم لا يحد حماك ركن*** فكل الأرض مهد الخيام

نسخت شعائر الضيفان لما *** قنعت من الضيافة بالمقام


أختي المسلمة: تذكري أنّ شهر رمضان يتميز عن باقي الشهور بأمرين:

الأول: أنّه شهر فرض فيه الصيام.

الثاني: أنّه شهر استحب الله فيه الاجتهاد في العبادة بأشكالها وأنواعها وجعل الثواب عليها مضاعفاً.

ومن هنا فإنّ قضاء شهر رمضان وفق هذين الأمرين يقتضي منك أخية:

أولا: الحرص على تمام صحة الصيام بمراعاة شروطه وواجباته ومستحباته، وباجتناب مضاره وقوادحه ومفسداته.

ثانيا: الحرص علي الفضائل والقربات في نهار رمضان وليله لاسيما ما ثبت في السنة الحرص عليه، وما كان عليه السلف الصالح من حال في رمضان.

وهذان المقتضيان يستلزمان إطلاع المسلمة على أحكام الصيام وآدابه وسننه. وتعلم ذلك كله بالسؤال والمطالعة وسماع الدروس المفيدة وحضور حلقات العلم التي تخص هذا الشأن وكل ما من شأنه أن يكون وسيلة لتعلم تلك الأحكام.

وإليك أخية اقتراحاً يمثل ( برنامج ) قد ينفع المسلمة في قضاء يومها في رمضان.

برنامج الأخت المسلمة في رمضان:

أولا: برنامج ليلة رمضان:

وليلة رمضان تبدأ من ظهور هلال رمضان بعد غروب شمس ذلك اليوم، ويشرع في تلك الليلة القيام والسحر وغيرها من العبادات الثابتة بالدليل.

وبرنامج الأخت المسلمة في ليالي رمضان يختلف بإختلاف تلك الليالي ذاتها. فالليالي العشر في رمضان أكثر فضلاً وادعي للحرص على العبادة فيها.

وعموما فإنّ برنامج ليلة رمضان كالتالي:

1-القيام:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه مسلم].
فالحديث: دليل على فضل قيام رمضان، وأنّه من أسباب مغفرة الذنوب. ومن صلى التراويح كما ينبغي فقد قام رمضان. والمغفرة مشروطة بقوله «إيمانا وإحتسابا»
ومعنى إيمانا :أي أنّه حال قيامه مؤمناً بالله تعالى، وبرسوله صلى الله عليه وسلم ومصدقاً بوعد الله وبفضل القيام وعظيم أجره عند الله تعالى.
واحتساباً أي: محتسباً الثواب عن الله تعالى لا بقصد آخر من رياء ونحوه فهذه فضائل القيام، وتلك شروطها.

وإذا تأملت أختي المسلمة في قوله «إيمانا» فإنّه دال على وجوب الاتباع في القيام، لأنّ الاتباع من مقتضى الإيمان بالله رباً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً.

فمتى يكون القيام وكيف يكون؟

وقت القيام وصفته: والسنة في القيام أن يكون أول الليل.
وليس من السنة تأخيره، فإذا رغبت المسلمة في الصلاة وقت السحر بعد القيام في أول الليل فذالك السنة أيضا.

قال أبو داود: " قيل لأحمد وأنا أسمع: يؤخر القيام يعني التراويح في آخر الليل. قال لا سنة المسلمين أحب إلي " (مسائل الإمام أحمد لأبي داود ص62).

ولكن على الأخت المسلمة إذا صلت في أول الليلة ورغبت في الصلاة أخره أن لا توتر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وتران في ليلة» [رواه الترميذي والنسائي].

ومعنى ذلك أن الوتر يكون في القيام المتأخر دون المتقدم، أو في المتقدم دون المتأخر.

وإذا حضرت – أخية- القيام في المسجد فلا ينبغي لك الانصراف قبل الإمام ولو زاد علي إحدى عشرة أو ثلاث عشر ركعة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» [رواه أبو داود والترمذي].

وإذا انتهيت من الوتر تقولين: (( سبحان الملك القدوس )) ثلاثا. كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أبو داود والنسائي.

ولكن ينبغي لك الحرص على آداب المشي إلى المسجد من الحشمة والوقار والستر والعفاف حتى لا يكون ذهابك فتنة تضر بها الرجال.

وأمّا صفة القيام فعليك أختي المسلمة أن تحافظي فيه على تمام الركوع والسجود وأن تكثري في سجودك من الاستغفار والدعاء، فعن عائشة رضي الله عنها حين سئلت عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره علي إحدى عشرة ركعة يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهن، وطولهن، ثم يصلي أربعاً، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً، فلا تسل عن حسنهن، وطولهن، ثم يصلي ثلاثا، فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟، قال: «يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي» [رواه البخاري].

وعن أبن عباس رضي الله عنهما قال: " كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشرة ركعة يعني الليل" [رواه البخاري ومسلم].

فيكون تكثير الركعات أو تقليلها بحسب طول القيام أو قصره قاله شيخ الإسلام ابن تيميه.

ويستحب لك أختي المسلمة الإكثار من تلاوة القرآن الكريم، فإنّ أوقات السحر أو قات مباركة تفيض فيها رحمات الله علي خلقه في رمضان وفي غيره، وبعد القيام لا بأس أن تأخذي قسطاً من الراحة يكون لك عوناً علي الدين والدنيا إلّا أنّ (البرنامج ) العام للنوم في رمضان لا ينبغي أن يتجاوز ثمان ساعات حتي لا يضر بالبدن ولا يلهي عن فضائل العبادات في شهر رمضان المبارك، ويكفي الأخت المسلمة أن تنام خمس ساعات بالليل بحسب الاستطاعة وساعتان في أول النهار ووسطه. كل بحسب قدرته وهمته، لا سيما إذا استعانت الأخت المسلمة بأذكار النوم التي تعطي قوة للبدن سائر اليوم ومن ذلك التسبيح ثلاثاً وثلاثين والحمد لله ثلاثاً وثلاثين، والتكبير أربعاً وثلاثين قبل النوم.

2- السحور:

والسحور هي الأكلة الختام في آخر الليل، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حرصا عليه وكان يسميه الغذاء المبارك، وكان يرغب فيه أمته ويقول: «عليكم بغذاء السحور فإنه الغذاء المبارك» [رواه النسائي].

وقال صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فإنّ في السحور بركة» [رواه البخاري].

وقال صلى الله عليه وسلم: «السحور كله بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإنّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين» [رواه مسلم وأحمد].

ومما يجعل بركة السحور حاضرة فيه اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم فإنّ من هديه تأخيره إلى آخر الليل، قال صلى الله عليه وسلم: «لا يزال النّاس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور» [رواه البخاري ومسلم].

وتشمل بركة السحور بركة الدين والدنيا، فهو قوة علي الصيام والتقوى فيه إن شاء الله تعالي.

ولذا أختي المسلمة عليك بالحرص عليه وتحرص وتحريه بدقة بالغة دون إفراط ولا تفريط وإيّاك أن يلهيك سهر الليل في الحديث أو غيره عن القدرة علي القيام إلى هذه البركة الربانية،فإنّ العبادات تتفاضل بالأوقات، فالسحور أفضل العبادات في وقت السحور، وهي أفضل من القيام وقراءة القرآن في وقتها.

ثانيا: برنامج نهار رمضان:

ونهار رمضان هو مضمار السباق إلى القربات والاجتهاد في العبادات، ولا يكون ذلك إلّا بعد الحفاظ على الصيام بتحري واجباته. وعليه فإنّ على الأخت المسلمة أن تجتنب ما يلي:

1- مساوئ الأخلاق من الغيبة والنميمة والكذب والشتم والخصام: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس الصيام من الأكل والشرب، وإنّما الصيام من اللغو والرفث فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل إنّي صائم» [رواه ابن خزيمة والحاكم].

وعنه أيضا قال صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري].

" فقد دل هذا الحديث وما قبله على أنّ الصائم يحرص على سلامة صومه مما ذكر، وعلى أن هذه المذكورات يزداد قبحها في الصيام ولهذا ذكرت فيه. كما دل الحديث على أنّ الصيام الشرعي صيام الجوارح، وأمّا الصيام عن الطعام والشراب ففي مقدور كل أحد فأمره سهل " (أحاديث الصيام ص 84-83).

2- التساهل في معرفة الأحكام: فإنّ أحكام الصيام لا سيما ما يتعلق بالمرأة المسلمة تشكل علي كثير من النّساء كأحكام الحيض والنفاس والحمل والرضاع وغيرها مما يختص به النّساء دون الرجال، ولذلك يقع كثير من النّساء في مخالفات كثير في هذا الأمر، وسبب ذلك هو التساهل في معرفة أحكام الصيام والأعراض عن تعلمها.

3- التساهل في أداء الصلوات أو تركها: فإنّ الله جل وعلا قد جعل الصلاة ركناً من أركان الإسلام كما أنّ الصيام ركن من أركان الإسلام فكيف يعقل الحفاظ على ركن الصيام مع التفريط في ركن الصلاة، لا سيما وأنّ الصلاة أعظم منزلة عند الله، بل قبول الصيام منوط بقبولها.

لذا أختي المسلمة عليك بالحرص على اجتناب هذه المخالفات حتى يكون الصيام بعيدا عن القوادح من سوء الخلق وإتيان المبطلات أو ترك الصلوات، وبعد ذلك إليك برنامجا عاما في نهار رمضان.

من صلاة الفجر إلي شروق الشمس يستحب في هذا الوقت الحرص على الأذكار عقب الصلاة، وأذكار الصباح وقراءة القرآن إلى شروق الشمس فإن رأت الأخت المسلمة من نفسها تعبا نامت بعد الشروق ساعة ونصف أو ساعتين بعد الشروق للنوم وذلك بحسب الهمة، فإن كانت الأخت المسلمة قد أرهقت في الليل بالقيام وغيره فيستحب لها ذلك حتى تستعيد نشاطها في النهار، وإن وجدت في نفسها قدرة لجأت إلى استثمار صيامها بحفظ القرآن وتلاوته على أن تخصص قسطاً من القرآن تحفظه وتتعاهده كل يوم فإن انقضى رمضان وجدت نفسها قد حفظت من القرآن الكثير وأحيت سنة تلاوته كما كان حال السلف رضوان الله عليهم.

إذا لم تكن الأخت المسلمة ممن يلزمها مزاولة إلي الظهر الواجبات والأعمال كالدراسة والعمل ونحوه، فيستحب لها الإكثار من القربات في هذه الأوقات كالذكر والإستغفار وتلاوة القرآن مع الحرص على صلاة الضحى خصوصاً والنوافل عموماً، ويستحب لها ذلك حتى وهي في طريقها إلى واجباتها وحتى وقت مزاولتها للطبخ مثلا ونحوه.

من الظهر إلي العصر يتفاوت استثمار هذا الوقت بحسب استطاعة النّساء. فمن وجدت في نفسها القدرة على الأعمال فإنّها تجعل هذا الوقت فرصة لتعلم القرآن وتلاوته ومدارسته في دور القرآن أو في بيت يجتمع فيها الفاصلات فإن لم تجد فإنّها تجلس في حجرتها خاشعة بالذكر والتلاوة وتروح عن نفسها بسماع ما يفيدها من الدروس والأحكام لاسيما ما يتعلق الصيام.

من العصر إلي المغرب تقوم الأخت المسلمة في هذا الوقت بواجباتها المنزلية مع حرصها على المداومة على الذكر كالإستغفار والتسبيح وغير ذلك. فإن لم يكن عليها واجب تعمله فعليها أن تستثمر هذا الوقت في حفظ القرآن وتلاوته وتعليم أبنائها أحكام الصيام ومدارستها من هو أهل لذلك كما يستحب أيضا الحفاظ على أذكار المساء.

من المغرب إلي العشاء يستحب تعجيل الفطور، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» [رواه البخاري ومسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: إنّ أحب عبادي إلي أعجلهم إفطاراً» [رواه الترمذي وأحمد]. مع مراعاة آدابه وسننه ثم الإستعداد لصلاة العشاء والقيام.

أخية فهذه إشارات تدلك بإذن الله على إحسان الصيام والإتيان به على الوجه الأكمل حتى تكوني إن شاء الله ممن يقطف ثمار الصيام اللذة في الدنيا والآخرة.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 

 
<< البداية < السابق 1 2 التالى > النهايــة >>

صفحة 1 من 2
RocketTheme Joomla Templates