اللون الأول:
النص الأول:
اللون الثاني:
النص الثاني:
اللون الثالث:
النص الثالث:
اختيار الألوان
معاينة
اتصل بناالمنتدىالبريد
Module Title
الرئيسية
Module Title

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetuer adipiscing elit. Ut non turpis a nisi pretium rutrum. Nullam congue, lectus a aliquam pretium, sem urna tempus justo, malesuada consequat nunc diam vel justo. In faucibus elit at purus. Suspendisse dapibus lorem. Curabitur luctus mauris.

Module Title
Module Title
تعليمات

يمكنك اختيار شكل جاهز من القائمة المنسدلة العلوية أو يمكنك تحديد شكل الموقع باختيار الألوان الرئيسية من التدرج اللوني الموجود في المنتصف ، بعد تعديل الشكل الذي تراه مناسبا لك قم بالضغط على زر "تطبيق الألوان" بالأسفل ليتم عرض الشكل الذي اخترته للتمتع به!

تطبيق الألوان
Color Chooser

جديد الأخبار

نسجيل الدخول



بين يدي رمضان
أقبلت يا رمضان PDF طباعة أرسل لصديقك
كتب ومقالات رمضانية - بين يدي رمضان
كتب Administrator   
الأحد, 31 أغسطس 2008 23:42

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:

فإن شهر رمضان من الشهور المعظمة عند الله تعالى، ففيه نزل القرآن الكريم في ليلة {خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر:3-5]. وهو شهر القرآن، وشهر الصيام، ففيه تصفد الشياطين، ويكثر المسلمون فيه من الطاعات والعبادات، ويتقربون لربهم بالصدقات على الفقراء والمساكين.

معنى رمضان: رمضان معناه الصيام وهو الإمساك عن الطعام والشراب والنكاح تقرباً إلى الله تعالى.

وقته: من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. وحكم صيام رمضان واجب وهو الركن الرابع من أركان الإسلام لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183] ويجب صيام رمضان على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم رجلاً كان أو امرأة.

شروط صيام رمضان:

1- الإسلام: فلا يجب على كافر حتى يسلم.

2- العقل: فلا يجب على مجنون حتى يعقل.

3- البلوغ: فلا يجب على صغير حتى يبلغ، ولكن يؤمر به الصغير إذا طاقه ليعتاده.

4- القدرة على الصوم: فلا يجب على العاجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى شفاؤه ويطعم عن كل يوم مسكيناً.

5- التمييز: فلا يصح من الصغير حتى يميز.

6- انقطاع دم الحيض: فلا يصح من الحائض حتى ينقطع دمها.

7- انقطاع دم النفاس: فلا يصح من النفساء حتى تطهر.

8- النية: من الليل لكل يوم من الصوم واجبة فلا تصح بغير نية، والنية محلها القلب إلا النفل فلا يجب فيه تبييت النية.

وللصيام سنن ستة وهي:

1 - تأخير السحور إلى آخر جزء من الليل ما لم يخش طلوع الفجر.

2 - تعجيل الفطر إذا تحقق غروب الشمس.

3 - الزيادة في أعمال الخير والإكثار من نوافل الصلاة والصدقة وتلاوة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار.

4 - وأن يقول إذا شُتم: " إني صائم "، فلا يسب من سبه بل يقابل ذلك بالإحسان ليفوز بالأجر ويسلم من الإثم.

5 - وأن يدعو عند فطره بما أحب، ومن ذلك أن يقول: (( اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فتقبل مني إنك أنت السميع العليم )).

6 - أن يفطر على رطب فإن عدمه فعلى تمر فإن عدمه فعلى ماء.

وأيضاً المفطرون في رمضان لهم أحكام وهي إباحة الفطر في رمضان لأربعة أقسام من الناس وهم:

1 - المريض الذي يتضرر به والمسافر الذي له القصر: فالفطر لهما أفضل وعليهما القضاء، وإن صاما أجزأهما.

2 - الحائض والنفساء تفطران وتقضيان، وإن صامتا لم يجزئهما.

3 - الحامل والمرضع: إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكيناً.

وإن صامتا أجزأهما، وإن خافتا على نفسيهما أفطرتا وقضتا فقط.

4 - العاجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى شفاؤه فإنه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من قوت البلد أي كيلو ونصف تقريباً.

خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها:

1 - خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

2 - تستفغر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

3 - يزين الله في كل يوم جنته ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك.

4 - تصفد فيه الشياطين.

5 - تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار.

6 - فيه ليلة القدر وهي خير من ألف شهر من حُرم خيرها فقد حُرم خيراً كثيراً.

7 - يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.

الأعمال الصالحة التي تجب أو تتأكد في رمضان:

1 - الصوم: قال صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، يقول الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» [أخرجه البخاري ومسلم]. لا شك أن هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط وإنما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس له حاجة في أن يضع طعامه وشرابه» [أخرجه البخاري].

وقال صلى الله عيه وسلم: «الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم» [رواه البخاري ومسلم].

فإذا صمت يا عبد الله فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء كما روي ذلك عن جابر.

2 - القيام: قال صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري ومسلم] وهذا تنبيه مهم ينبغي لك أخي المسلم أن تكمل التراويح مع الإمام حتى تكتب من القائمين، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» [رواه أهل السنن].

3 - الصدقة: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة» [متفق عليه]، وقال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة في رمضان» [أخرجه الترمذي]. ولها أبواب وصور كثيرة منها:

أ - إطعام الطعام: قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً} [الإنسان:8-12].

فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات. وسواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح فلا يشترط في المطعم الفقر، فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمناً سقاه الله من الرحيق المختوم» [رواه الترمذي]. وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم ويروحهم. منهم الحسن وابن المبارك.

ب - تفطير الصائمين: قال صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» [رواه الترمذي].

4 - الاجتهاد في قراءة القرآن: احرص أخي في الله على قراءة القرآن الكريم بتدبر وخشوع، فقد كان السلف رحمهم الله يتأثرون بكلام الله عز وجل.

أخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت: {أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ} [النجم:60،59] بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلج النار من بكى من خشية الله» [رواه الترمذي].

5 - الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس: كان النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى الغداة (الفجر) جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس» [أخرجه مسلم].

وأخرج الترمذي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كان له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة» [صححه الألباني].

وهذا في كل يوم، فكيف أيام رمضان أيام الرحمة والمغفرة؟

6 - الاعتكاف: «كان النبي صلى الله عليه يعتكف في رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً» [أخرجه البخاري].

7 - العمرة في رمضان: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة» [أخرجه البخاري].

8 - تحري ليلة القدر: قال تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:1-3]. وقال صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» [أخرجه البخاري] وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها وكان يوقظ أهله في ليالي العشر، رجاء أن يدركوا ليلة القدر، وهي في العشر الأواخر من رمضان وهي في الوتر أحرى. وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» [رواه أحمد].

9 - الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار: فأيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتمنها بالإكثار من الذكر والدعاء وخاصة في أوقات الإجابة ومنها:

أ - عند الإفطار، فللصائم عند فطره دعوة لا ترد.

ب - عند ثلث الليل الأخير، حيث ينزل ربنا تبارك وتعالى يقول: ( هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له ).

ج - الاستغفار بالأسحار، قال تعالى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات:18].

د - تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة وأحراها آخر ساعة من نهار يوم الجمعة.

ملاحظات ومخالفات يجب تجنبها وأنت صائم:

1 - جعل الليل نهاراً والنهار ليلاً.

2 - النوم عن بعض الصلاة المكتوبة.

3 - الإسراف في المأكل والمشرب.

4 - التلثم والعصبية الزائدة أثناء قيادة السيارة.

5 - إضاعة الأوقات.

6 - تبكير السحور والنوم عن صلاة الفجر.

7 - قيادة السيارة بسرعة جنونية قبيل موعد الإفطار.

8 - عدم تأدية صلاة التراويح كاملة.

9 - افتراش الأرصفة واجتماع الشباب على معصية الله.

10 - الاجتماع مع زملاء العمل وقت الدوام وتجريح الصيام بالغيبة والنميمة.

11 - انشغال المرأة غالب وقتها بالمطبخ.

وللصيام فوائد أخرى:

1 - يجب على الصائم أن يصوم رمضان إيماناً واحتساباً لا لشيء آخر.

2 - قد يعرض للصائم جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء وغيره إلى حلقه بغير اختياره، كل هذه الأمور لا تفسد الصوم بغير قصد.

3 - يجوز للصائم أن ينوي الصيام وهو جنب ثم يغتسل بعد طلوع الفجر، أما المرأة الحائض والنفساء إذا طهرت قبل طلوع الفجر فلتغتسل وتصلي المغرب والعشاء وتصوم.

4 - يجوز للصائم أن يتسوك في أول النهار وآخره وهو سنة في حقه كالمفطرين.

5 - وجول استغلال أوقات رمضان بالأعمال الصالحة من الصلاة والصدقة وقراءة القرآن وذكر الله ودعائه واستغفاره.

فرمضان مزرعة للعبادة وتطهير القلوب من الفساد.

6 - تهذيب الروح وصفاء النفس من السب وإيذاء الناس.

7 - لا يفسد صوم من طار إلى حلقه دخان أو غبار بغير قصد لعدم إمكان التحرز منه.

8 - لو أراد أن يأكل أو يشرب من وجب عليه الصيام في نهار رمضان ناسياً أو جاهلاً وجب على من رآه إعلامه، وذلك من التعاون على البر والتقوى.

9 - يجب على الصائم وغيره حفظ جوارحه عن الآثام من الكلام المحرم والنظر المحرم والاستماع إلى المحرم والأكل والشراب المحرم.

10 - يستحب الجود في رمضان وتلاوة القرآن اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم واحتساباً للأجر.

11 - من أسباب المغفرة والتوبة في رمضان: صيامه وقيامه وقيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار والتوبة إلى الله تعالى وتفطير الصوام والصدقة.

12 - أفضل الصدقة صدقة في رمضان.

13 - الصوم لمن أبيح له الفطر ما لم يشق عليه لقوله تعالى: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} [البقرة:184].

14 - قيام ليلة القدر، فهذه الليلة خير من ألف شهر، فقد نزل فيها القرآن لقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة:185].

15 - تسنغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

16 - شهر رمضان شهر الصبر. والصبر ثوابه الجنة.

17 - يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان وذلك أن العامل يؤتى أجره إذا قضى عمله.

18 - في رمضان تنزل الرحمة وتحط الخطايا ويستجاب الدعاء.

توجيهات يجب اتباعها في رمضان

1 - صم رمضان إيماناً واحتساباً لله تعالى ليغفر لك ما مضى من ذنوبك.

2 - احذر أن تفطر يوماً من رمضان بغير عذر، فإن حصل منك ذلك فعليك بالقضاء والكفارة مع التوبة الصادقة.

3 - فطّر عندك بعض الصائمين لتنال مثل أجرهم.

4 - حافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة لتنال ثوابها ويحفظك الله بها في رمضان وفي غيره.

5 - أكثر من الصدقة فإن أفضل الصدقة في رمضان.

6 - احذر أن تضيع أوقاتك بدون عمل صالح فإنك مسؤول عنها ومحاسب عليها ومجزي على ما عملت.

7 - اعتمر في رمضان فإن العمرة في رمضان تعدل حجة.

8 - أخرج من صيامك بتقوى الله تعالى ومراقبته في السر والعلانية وشكر نعمه والاستقامة على طاعته بفعل جميع الأوامر وترك جميع المناهي.

9 - لا يخرجك الصيام عن حدك فتغضب لأتفه الأسباب بحجة أنك صائم بل ينبغي أن يكون الصيام سبباً في سكينة نفسك وطمأنينتها.

10 - أكثر من الذكر والاستغفار وسؤال الله الجنة والنجاة من النار في رمضان وغيره، ولا سيما إذا كنت صائماً وعند الفطر وعند السحور فإنها من أهم أسباب المغفرة.

11 - صم ستة أيام من شوال «من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر كله» [رواه مسلم].

12 - استمر على الإيمان والتقوى والعمل الصالح بعد رمضان حتى الموت، لقوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99].

13 - أكثر من الصلاة والصوم والسلام على رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

14- إن المسلمين قد أجمعوا على فريضة صوم رمضان، فمن أنكر فريضة صوم رمضان فهو مرتد كافر يستتاب.

15 - فرض الصوم في السنة الثانية من الهجرة، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رمضانات، والصوم فريضة على كل مسلم بالغ عاقل.

16- احفظ لسانك عن الكذب واللعن والغيبة والنميمة فإنها تنقص أجر الصائم.

زكاة الفطر

1 - هي زكاة البدن والنفس الواجبة بسبب الفطر من صوم رمضان.

2 - تجب على كل مسلم عن نفسه وعمن تلزمه نفقته.

3 - مقدارها صاع من غالب قوت البلد إذا كان فائضاً عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته.

4 - مقدار الصاع النبوي أربعة أمداد، والمد ملء الكفين المتوسطين، ومقداره بالكيلوات: ثلاثة كيلو جرام تقريباً.

5 - والأفضل فيها الأنفع للفقراء.

6 - ووقت إخراجها يوم العيد قبل الصلاة ويجوز قبله بيوم أو يومين، ولا يجوز تأخيرها بعد صلاة العيد لغير عذر شرعي، فإذا فعل لم تقبل منه وتكون صدقة من الصدقات.

7 - مكان إخراجها البلد الذي أنت مقيم فيه وقت الإخراج.

8 - ولا يجوز فيها إخراج القيمة لأنه بخلاف السنة.

9 - ومصرفها مصرف الزكاة والأولى بها الفقراء والمساكين والمدينون.

10 - والواجب أن تصل إلى مستحقها أو وكيله في وقتها.

وفي النهاية:

أنصحك أخي في الإسلام ألا تفرط في صيام يوم من رمضان فإن أفطرت فلن تستطيع تعويضه بنفس الأجر والحسنات ولو صمت عمرك كله، ويجب عليك أخي في الإسلام بعد نهاية شهر رمضان أن تستمر على طاعة الله واجعل شهر رمضان بداية لتغيير العادات والسلوكيات الخاطئة إلى عبادات وأعمال فاضلة.

أسأل الله أن يتقبل أعمالك وأن يجعلك من عتقائه من النار ومن المقبولين. اللهم آمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 

 
للشباب فقط في رمضان PDF طباعة أرسل لصديقك
كتب ومقالات رمضانية - بين يدي رمضان
كتب Administrator   
الأحد, 31 أغسطس 2008 23:36

أخي الشاب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد:

فقبيل أيام استقبلنا وإياك شهر رمضان المبارك , هذا الشهر أخي الفاضل يعني لدينا ولديك الكثير, وأنت شأنك شأن سائر المسلمين قد استبشرت بهذا الشهر الكريم ولاشك .

ويسرني أخي الفاضل في هذا الشهر الكريم أن أتوجه لك بأغلى ما أملك وأعز ما أقدم سالكاً سبيل المصارحة والحديث تحت ضوء الشمس.

إن المصارحة أخي الفاضل قد تكون مُرة الطعم لكن نتائجها محمودة, وقد ذقنا جميعاً مرارة التستر على العيوب, ولمسنا شؤم دفن الأخطاء باسم المجاملة. فآمل أن يتسع صدرك لسماع ما أقول.

ورع ولكن:

أخي الشاب: موقف نشاهده جميعاً في شهر الصيام: أن تجد شاباً معرضاً, غارقاً في وحل الشهوات, يتجرأ على الكبائر والمعاصي, ويتهاون في الطاعات الظاهرة, تجد هذا الشاب يتساءل عن قضايا دقيقة في الصيام. كأن يتوضأ فتنزل من أنفه قطرات من الدم دون قصد : فهل يؤثر هذا على الصيام أم لا ؟ مر في الشارع فدخل جوفه غبار فما الحكم ؟ وهو يسأل جاداً ولديه استعداد تام لتحمل تبعة السؤال من قضاء أو حتى كفارة. إن السؤال أخي الكريم عما يُشكل على المرء في عبادته مبدأ لا حق لأحد أن يرفضه, وإن وقوع المرء في معصية ليس مبرراً لعدم عنايته بالطاعة والسؤال عنها.

ولكن: ألا توافقني أن مثل هذا الشاب يعيش تناقضاً يصعب أن تجد تفسيراً له ؟! فلماذا يتورع هنا ويسأل ويحتاط عن أمر اشتبه عليه. بينما يرتكب عن عمد وسبق إصرار ما يعلم أنه حرام بل كبيرة من الكبائر ؟!

الانضباط العجيب:

يحتج البعض من الشباب حين تنهاه عن معصية, أو تأمره بطاعة أنه مقتنع تمام الاقتناع لكن شهوته تغلبه وهو لا يستطيع ضبط نفسه, وقد يبدو العذر منطقياً لدى البعض لأول وهلة. ولكن حين ترى حال مثل هذا الشاب مع الصيام ترى منطقاً آخر.

فما أن يحين أذان الفجر حتى يمسك مباشرة عن الطعام ولو كان ما بيده هي أول لقمة لأنه استيقظ متأخراً. ويبقى عنده مائدة الإفطار ولا يتجرأ على مد يده قبل أن يسمع الأذان وهو أثناء النهار مهما بلغ به العطش والجهد لا يفكر في خرق سياج الصوم واستباحة حماه ألا ترى أن هذا السلوك وهو سلوك محمود ولا شك يدل على أنه يملك القدرة على ضبط نفسه والانتصار على شهوته ؟

إن الصيام أخي الشاب يعطينا درساً أننا قادرون بمشيئة الله على ضبط أنفسنا والانتصار على شهواتنا .

هل رأيت هؤلاء؟

هل تفضلت أخي الشاب أن تأتي إلى مسجد من المساجد مما رزق الله إمامه الصوت الحسن المؤثر فرأيت ذاك الجمع من الشباب الأخيار ؟ وقد عقدوا العزم على الوقوف بين يدي الله في تلك الصلاة ولو امتدت إلى السحر, في حين ترك غيرهم صلاة الجماعة أصلاً ؟ ولو أتيت في العشر الأواخر لم تجد إلا القليل فقد توجهوا صوب البيت العتيق يبتغون مضاعفة الأجر, وحط الوزر . في حين ترى غيرهم يقضي ليالي رمضان فيما لا يخفى عليك. ماذا لو وجه ذاك الشاب الذي يجوب الأسواق هذا السؤال إلى نفسه : ألا أستطيع أن أكون واحداً من هؤلاء ؟ كيف نجحوا ؟ وهم يعيشون في المجتمع نفسه ولهم شهوات, وأمامهم عوائق كما أن لي شهوات وأمامي عوائق.

ألا تطيق ما أطاقوا؟

أخي الكريم: كثير هم الشباب الذين كانوا على جادة الانحراف, وفي طريق الغفلة يمارسون من الشهوات ما يمارسه غيرهم ثم مَنَّ الله عليهم بالهداية فتبدلت أحوالهم وتغيرت وساروا في ركاب الصالحين ومع الطائعين المخبتين. وربما كان بعضهم زميلاً لك. فكيف ينجح هؤلاء في اجتياز هذه العقبة ويفشل غيرهم ؟ ولماذا استطاعوا التوبة ولم يستطع غيرهم ؟ إن العوائق عند الكثير من الشباب عن التوية والالتزام ليس عدم الاقتناع, بل هو الشعور بعدم القدرة على التغيير. أفلا يعتبر هذا النموذج مثلاً صالحاً له, ودليلاً على أن عدم القدرة لا يعدو أن يكون وهماً يصطنعه.

قبل أن تذبل الزهرة:

لقد أبصرت عيناك أخي الكريم ذاك الذي احدودب ظهره, وصارت العصا رجلاً ثالثة له وتركت السنون الطويلة آثارها على وجهه. أتراه ولد كذلك ؟ أم أنه كان يوماً من الأيام يمتلئ قوة ونشاطاً ؟ ألا تعلم أني وإياك سنصير مثله إن لم تتخطفنا المنية - وهذا أشد - وتزول هذه النضارة, وتخبو الحيوية. فماذا أخي الكريم لو حرصنا على استثمار وقت الشباب في الطاعة قبل أن تفقده فنتمناه وهيهات.

وعن شبابه فيم أبلاه:

أخي الكريم : لا شك أنك تحفظ جيداً قوله صلى الله عليه وسلم: «لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه, وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه».

أخي الكريم : لنفكر ملياً واقعنا الآن فهل سنجد الإجابة المقنعة, المنجية أمام من لا تخفى عليه خافية عن هذه الفقرة «شبابه فيما أبلاه» وهل حالنا الآن مع عمر الشباب تؤهل لاجتياز هذا الامتحان. ألا ترى أن أمامنا فرصة في اغتنام الشباب والإعداد للامتحان ؟

سابع السبعة:

أخبر صلى الله عليه وسلم أنه في يوم القيامة : «يوم تدنو الشمس من الخلائق فتكون قدر ميل, ويبلغ منهم الجهد والعرق كل مبلغ», أنه في هذا اليوم هناك من ينعم بظل الله وتكريمه, ومنهم «شاب نشأ في طاعة الله عز وجل» فماذا يمنع أن تكون أنت واحداً من هؤلاء ؟ وما الذي يحول بينك وبين ذلك. فأعد الحسابات, وصحح الطريق. واجعل من الشهر الكريم فرصة للوصول إلى هذه المنزلة.

ما أعظم ما تقدمه في هذا الشهر الكريم:

أخي الشاب : لا شك أنك رأيت الناس وقد تبدلت أحوالهم في هذا الشهر . فالمساجد قد امتلأت بالمصلين, والتالين لكتاب الله. والأماكن المقدسة ازدحمت بالطائفين والعاكفين, والأموال تتدفق في مجالات الخير. فهذا يصلي, وهذا يتلو, والآخر ينفق, والرابع يدعو.

فأين موقعك بين هؤلاء جميعاً ؟ ألأم تبحث لك عن موقع داخل هذه الخارطة. أليس أفضل عمل تقدمه, وخير إنجاز تحققه التوبة النصوح وإعلان السير مع قافلة الأخيار. قبل أن يفاجئك هادم اللذات فتودع الدنيا إلى غير رجعة . فهل جعلت هذا الهدف نصب عينيك في رمضان وأنت قادر على ذلك بمشيئة الله ؟

التوبة والموعد الموهوم:

كثير من الشباب يقتنع من خطأ طريقه, ويتمنى التغيير, ولكنه ينتظر المناسبة ألا وهي أن يموت قريب له, أو يصاب هو بحادث فيتعظ, ويهزه الموقف فيدعوه للتوبة, ولكن ماذا لو كان هو الميت فاتعظ به غيره ؟ وكان هذا الحادث الذي ينتظره فعلاً لكن صارت فيه نهايته ؟ ليس أخي الشاب للإنسان في الدنيا إلا فرصة واحدة فالأمر لا يحتمل المخاطرة.

فهلا قررنا التوبة اللحظة وسلوك طريق الاستقامة الآن؟

إن القرار قد يكون صعباً على النفس وثقيلاً, ويتطلب تبعات وتضحيات لكن العقبى حميدة والثمرة يانعة بمشيئة الله.
 

 
للصغار فقط في رمضان PDF طباعة أرسل لصديقك
كتب ومقالات رمضانية - بين يدي رمضان
كتب Administrator   
الأحد, 31 أغسطس 2008 23:33

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:

فهذه مجموعة مختارة من فتاوى العلماء حول صيام الأحبة الصغار.


متى يجب أن يصوم الطفل

س: متى يجب أن يصوم الطفل وما حد السن الذي يجب عليه الصيام؟

ج: يؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعاً، ويُضرب عليها إذا بلغ عشراً، وتجب عليه إذا بلغ. والبلوغ يحصل: بإنزال المني عن شهوة، وبإنبات الشعر الخشن حول القُبُل، والاحتلام إذا أنزل المني، أو بلوغ خمس عشرة سنة.

والأنثى مثله في ذلك، وتزيد أمراً رابعاً وهو: الحيض.

والأصل في ذلك ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مُرُوا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع».

وما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي أنه قال صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» [ رواه الإمام أحمد ].

وأخرج مثله من رواية علي وأخرجه أبو داود، والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ. وبالله التوفيق.

[اللجنة الدائمة للإفتاء، فتوى رقم:1787].

هل يؤمر الصبَّي المميز بالصيام

س: هل يؤمر الصبَّي المميز بالصيام؟ وهل يجزئ عنه لو بلغ في أثناء الصيام؟

ج: الصِّبيان والفَتيات إذا بلغوا سبعاً فأكثر يؤمرون بالصيام ليعتادوه، وعلى أولياء أمورهم أن يأمروهم بذلك كما يأمرونهم بالصلاة، فإذا بلغوا الحلم وجب عليهم الصوم.

وإذا بلغوا في أثناء النهار أجزأهم ذلك اليوم، فلو فرض أن الصبي أكمل الخامسة عشرة عند الزوال وهو صائم ذلك اليوم أجزأه ذلك، وكان أول النهار نفلاً وآخره فريضة إذا لم يكن بلغ ذلك بإنبات الشعر الخشن حول الفرج وهو المسمى العانة، أو بإنزال المني عن شهوة.

وهكذا الفتاة الحكم فيهما سواء، إلا أن الفتاة تزيد أراً رابعاً يَحْصل به البُلُوغ وهو الحيض.

[الشيخ عبدالعزيز بن باز، تحفة الإخوان ص:160].

صيام الصبي

س: هل يؤمر الصبيان الذين لم يَبْلغوا دون الخامسة عشرة بالصيام كما في الصلاة؟

ج: نعم يُؤمر الصبيان الذين لم يبلغوا بالصيام إذا أطاقوه كما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون بصبيانهم..

وقد نص أهل العلم على أن الوليَّ يأمر من له ولاية عليه من الصغار بالصوم من أجل أن يتمرنوا عليه ويألفوه وتتطبع أصول الإسلام في نفوسهم حتى تكون كالغريزة لهم. ولكن إذا كان يشق عليهم أو يضرهم، فإنهم لا يلزمون بذلك وإنني أنبه هنا على مسألة يفعلها بعض الآباء أو الأمهات وهي منع صبيانهم من الصيام على خلاف ما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون، يدعون أنهم يمنعون هؤلاء الصبيان رحمة بهم وإشفاقاً عليهم، والحقيقة أن رحمة الصبيان: أمرهم بشرائع الإسلام وتعويدهم عليها وتأليفهم لها. فإن هذا بلا شك من حسن التربية وتمام الرعاية.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «إن الرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيَّته» والذي ينبغي على أولياء الأمور بالنسبة لمن ولاهم الله عليهم من الأهل والصغار أن يتقوا الله تعالى فيهم وأن يأمروهم بما أمروا أن يأمروهم به من شرائع الإسلام.

[الشيخ محمد بن صالح العثيمين، كتاب الدعوة:1/145، 146].

حكم صيام الصبي الذي لم يبلغ

س: ما حكم صيام الصبي الذي لم يبلغ؟

ج: صيام الصبي كما أسلفنا ليس بواجب عليه، ولكن على ولي أمره أن يأمره به ليعتاده، وهو – أي الصيام في حق الصبي الذي لم يبلغ – سنَّة. له أجر في الصوم، وليس عليه وزر إذا تركه.

[الشيخ ابن عثيمين، فقه العبادات ص:186] .

صوم الأطفال في رمضان

س: طفلي الصغير يصر على صيام رمضان رغم أن الصيام يضره لصغر سنه واعتلال صحته، فهل أستخدم معه القسوة ليفطر؟

ج: إذا كان صغيراً لم يبلغ فإنه لا يلزمه الصوم، ولكن إذا كان يستطيعه دون مشقة فإنه يؤمر به، وكان الصحابة رضي الله عنهم يصومون أولادهم حتى إن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها، ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يمنع منه، وإذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا عن إعطاء الصغار أموالهم خوفاً من الإفساد بها فإن خوف إضرار الأبدان من باب أولى أن يمنعهم منه ولكن المنع يكون عن طريق القسوة فإنها لا تنبغي في معاملة الأولاد عن تربيتهم.

[فتاوى ورسائل الشيه ابن عثيمين:1/493] .

متى يجب الصيام على الفتاة

س: متى يجب الصيام على الفتاة؟

ج: يجب الصيام على الفتاة متى بلغت سن التكليف، ويحصل البلوغ بتمام خمسة عشرة سنة، أو بإنبات الشعر الخشن حول الفرج، أو بإنزال المني المعروف، أو الحيض، أو الحمل، فمتى حصل بعض هذه الأشياء لزمها الصيام ولو كانت بنت عشر سنين فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرها ؛ فيتساهل أهلها ويظنونها صغيرة فلا يلزمونها بالصيام، وهذا خطأ فإن الفتاة إذا حاضت فقد بلغت مبلغ النساء وجرى عليها قلم التكليف. والله أعلم.

[الشيخ عبدالله بن جبرين، فتاوى الصيام ص: 34].

الفتاة إذا بلغت وجب عليها الصوم

س: كنت في الرابعة عشرة من العمر، وأتتني الدورة الشهرية، ولم أصم رمضان تلك السنة؛ علماً بان هذا العمل ناتج عن جهلي وجهل أهلي؛ حيث إننا كنا منعزلين عن أهل العلم، ولا علم لنا بذلك، وقد صمت في الخامسة عشر، وكذلك سمعت من بعض المفتين أن المرأة إذا أتتها الدورة الشهرية؛ فإنه يلزم عليها الصيام ولو كانت أقل من سن البلوغ، نرجوا الإفادة؟

ج: هذه السائلة التي ذكرت عن نفسها أنها أتاها الحيض في الرابعة عشرة من عمرها، ولم تعلم أن البلوغ يحصل بذلك؛ ليس عليها إثم حين تركت الصيام في تلك السنة ؛ أنها جاهلة، والجاهل لا أثم عليه، لكن حين علمت أن الصيام واجب عليها؛ فإنه يجب عليها أن تبادر بقضاء صيام الشهر الذي أتاها بعد أن حاضت؛ لأن الفتاة إذا بلغت؛ وجب عليها الصوم.

وبلوغ الفتاة يحصل بواحدة من أمور أربعة:

1- أن تتم خمس عشرة سنة.

2- أن تنبت عانتها.

3- أن تنزل.

4- أن تحيض.

فإذا حصل واحد من هذه الأربعة؛ فقد بلغت وكُلِّفت ووجبت عليها العبادات كما تجب على الكبيرة.

[المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان:3/132].

هل ألزم ابني بالصيام

س: لي ابن يبلغ من العمر اثني عشر عاماً هل ألزمه بالصيام، أم أن صيامه اختياري وليس واجباً عليه؟ علماً بأنه قد لا يطيق الشهر كاملاً، جزاكم الله خيرا.

ج: إذا كان الابن المذكور لم يبلغ فلا يلزمه الصيام، ولكن يجب عليكم أمره بالصيام، إذا كان يطيقه حتى يتمرن عليه ويعتاده، كما يؤمر بالصلاة إذا بلغ عشراً ويضرب عليها. وفق الله الجميع.

[الشيخ عبدالعزيز بن باز، تحفة الإخوان ص:172].

صيام رمضان يجب بالبلوغ

س: لديَّ بنت تبلغ من العمر الآن 13 سنة، وعندنا اعتقاد بأن البنت لا تصوم حتى تبلغ سن الخامسة عشرة، لكن أفاد بعض الناس أن الفتاة إذا جاءها الحيض وجب عليها الصوم، وبعد هذا الأمر سألناها وأفادت بأنه قد جاءها قبل ثلاث سنوات أتى وعمرها عشر سنوات ولذا نريد أن نعرف الحقيقة هل تصوم بنت الخامسة عشرة أم من جاءها الحيض؟وإذا كانت تصوم إذا جاءها الحيض، ماذا نفعل بالثلاث سنوات التي فاتت، هل تصومها؟ مع العلم أنا جهال بذلك وليس لدينا خبر من ذلك. أرجوا التكرم بالإجابة مع الشكر؟

ج: أفيدك بأنه يجب عليها رمضان إذا بلغت والبلوغ يحصل بأحد الأمور التالية:

1- بلوغ خمس عشر سنة.

2- الحيض.

3- نبات الشعر الخشن حول الفرج.

4- إنزال المني عن شهوة يقظة أو مناماً ولو كانت سنها دون الخامسة عشرة.

وبناء على ذلك فإنه يجب عليها قضاء ما تركت من الصيام بعد ما بدأت تحيض، وقضاء الأيام التي حاضتها في رمضان، كما تجب عليها الكفارة وهي إطعام مسكين عن كل يوم بسبب تأخير القضاء إلى رمضان أخر، ومقداره نصف صاع من قوت البلد عن كل يوم إذا كانت تستطيع الإطعام، فإن كانت فقيرة فلا إطعام عليها ويكفي الصوم. وفق الله الجميع لما فيه رضاه.

[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدالعزيز بن باز:15/173].

شروط صحة صيام الصغير

س: ما شروط صحة صيام الصغير؟ وهل صحيح أن صيامه لوالديه؟

ج: يشرع للأبوين أن يعودا أولادهما على الصيام في الصغر إذا أطاقوا ذلك، ولو دون عشر سنين، فإذا بلغ أحدهم أجبروه على الصيام، فإن صام قبل البلوغ فعليه ترك كل ما يفسد الصيام كالكبير من الأكل ونحوه. والأجر له، ولوالديه أجر على ذلك.

[الشيخ عبد الله بن جبرين، فتاوى الصيام ص:33].

هل يجب الصيام على الصغير

س: هل يجب الصيام على الصغير؟

ج: الصغير الذي لم يبلغ لا يجب عليه الصيام، ولكن يدرب عليه بالأخص إذا قرب من البلوغ، حتى إذا بلغ سهل عليه الصيام، بخلاف ما إذا ترك حتى يبلغ، فإنه يجد منه صعوبة ومشقة.

وقد ثبت أن الصحابة كانوا يأمرون أولادهم بصوم يوم عاشوراء لمَّا أُمروا بصيامه قالوا: فإذا قال: أريد الطعام، أعطيناه اللعبة من العهن يتسلى بها حتى تغرب الشمس.

[الشيخ عبد الله بن جبرين، فتاوى الصيام ص:33].
 

 
أخطاء يقع فيها بعض الصائمين والصائمات PDF طباعة أرسل لصديقك
كتب ومقالات رمضانية - بين يدي رمضان
كتب Administrator   
الأحد, 31 أغسطس 2008 23:28

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة أفضل من صام وقام وذكر الله تعالى صلى الله عليه وعلى آله وصحابته ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

وبعد :

فهذه جملة من الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين والصائمات في شهر رمضان راجين من الله أن ينفع بها قارءها وجامعها ومن أعان على نشرها وطباعتها :

1- من الأخطاء: استقبال بعض المسلمين لهذا الشهر الكريم بالمبالغة في شراء الأطعمة والمشروبات بكميات هائلة بدلا من الاستعداد للطاعة والاقتصاد ومشاركة الفقراء والمساكين

2- من الأخطاء: تعجيل السحور وهو مايقع من بعض الصائمين وهذا فيه تفريط أجر كثير لأن السنة في ذلك أن يؤخر المسلم سحوره ليظفر بالأجر المترتب على ذلك لاقتدائه بالنبي صلى الله عليه وسلم.

3- ومن الأخطاء: أن بعض الصائمين لا يبيت النية للصيام فإذا علم الصائم بدخول شهر رمضان وجب عليه تبييت نيته بالصيام فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم : «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له )وقوله : ( من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له»، وعلى العكس من ذلك : البعض يتلفظ بالنية وهذا خطأ بل يكفي أن يبيت النية في نفسه قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- : "والتكلم بالنية ليس واجبا بإجماع من المسلمين فعامة المسلمين إنما يصومون بالنية وصومهم صحيح ".

4- ومن الأخطاء: تعمد الشرب أثناء أذان الفجر وهذا بفعله قد أفسد صومه خاصا إذا كان المؤذن دقيقا في توقيت للأذان.
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - : " الأذان لصلاة الفجر إما أن يكون بعد طلوع الفجر أو قبله فإن كان بعد طلوع الفجر فإنه يجب على المسلم أن يمسك بمجرد سماع الأذان لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن مكتوم فإنه لايؤذن حتى يطلع الفجر» فإن كنت تعلم أن هذا المؤذن لا يؤذن إلا إذا طلع الفجر فامسك بمجرد آذانه ".

5- ومن الأخطاء: عدم إمساك من لم يعلم بدخول شهر رمضان كأن يكون مسافرا أو نائما أو غير ذلك من الأسباب التي تحول بينه وبين معرفة دخول الشهر وهذا خطأ منه فينبغي على المسلم متى علم بدخول الشهر أن يمسك بقية يومه لما ورد عن سلمه بن الأكوع رضي الله عنه قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء :" إن من أكل فليتم أو فليصم ومن لم يأكل فلا يأكل" .

6- ومن الأخطاء: جهل البعض بفضل شهر رمضان فيستقبلونه كغيره من أشهر السنة وهذا خطأ لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين» وفي رواية «وسلست الشياطين» وهناك أحاديث كثيرة جدا في فضل هذا الشهر العظيم.

7- ومن الأخطاء: أن بعض الناس إذا بلغه أن هذه الليلة هي أول ليلة في رمضان لا يصلي صلاة التراويح وهذا خطأ فإنه بمجرد رؤية الهلال يكون المسلم قد دخل في أول ليلة من ليالي رمضان فمن السنة أن يصلي التراويح مع جماعة المسلمين في المسجد تلك الليلة.

8- ومن الأخطاء: ما يفعله الناس من ترك الشارب أو الآكل في نهار رمضان ناسيا يأكل ويشرب حتى يفرغ حاجته.
قال الشيخ ابن باز : " من رأى مسلما يشرب في نهار رمضان أو يأكل أو يتعاطى شيئا من المفطرات الأخرى وجب الإنكار عليه لأن إظهار ذلك في نهار الصوم منكر ولو كان صاحبه معذورا في نفس الأمر حتى لا يتجرأ الناس على إظهار محارم الله من المفطرات في نهار الصيام بدعوى النسيان ".

9- ومن الأخطاء: إنكار البعض على بناتهم إذا أردن الصيام بحجة أنهن صغيرات وقد تكون الفتاة ممن بلغت سن المحيض فتريد الصيام لأنها مكلفة فيمنعها أهلها من ذلك بحجة أنها صغيرة دون سؤلا عن مجئ الحيض. قال الشيخ ابن جبرين : " فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة أو الحادية عشر من عمرها فيتساهل أهلها ويظنونها صغيرة فلا يلزموها بالصيام وهذا خطأ فإن الفتاة إذا حاضت فقد بلغت مبلغ النساء وجرى عليها حكم التكاليف ".

10- ومن الأخطاء: تحرج الناس إذا تذكر أنه أكل وشرب ناسيا في أثناء صيامه ويشك في صحة صيامه.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا نسى أحدكم فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» .

11- ومن الأخطاء: تحرج بعض النساء من وضع الحناء في أثناء الصيام
قال الشيخ ابن عثيمين: " إن وضع الحناء أثناء الصيام لا يفطر ولا يؤثر على الصيام شيئا كالكحل وقطرة الأذن وكالقطرة في العين فإن ذلك كله لايضر الصائم ولا يفطره ".

12- ومن الأخطاء: تحرج بعض النساء من تذوق الطعام خشية إفساد الصوم
قال شيخ ابن جبرين: " لا بأس بتذوق الطعام للحاجة بأن يجعله على طرف اللسان ليعرف حلاوته وملوحته وضدها ولكن لا يبتلع منه شيئا بل يمجه أو يخرجه من فيه ولا يفسد بذلك صومه ".

13- ومن الأخطاء: جهل بعض الناس بمفطرات ومفسدات الصوم مما يقع فيه البعض خاصة مع بداية رمضان وهذا خطأ عظيم فمن الواجب على الصائم أن يعرف قبيل رمضان مبطلات ومفسدات الصيام حتى يتحرز من الوقوع فيها.

14- ومن الأخطاء: تحرج البعض من استعمال السواك في نهار رمضان وربما ظن أن استعمال السواك يفطر وهذا خطأ قال صلى الله عليه وسلم: «لو لا أشق أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» .قال البخاري رحمه الله: " ولم يخص النبي صلى الله عليه وسلم الصائم من غيره ".
وقال الشيخ ابن عثيمين: " ولا يفطر الصائم بالسواك بل هو له سنة ولغيره في كل وقت أول النهار وآخره ".

15- ومن الأخطاء: أن بعض المؤذنين لا يؤذن إلا بعد انتشار الظلام ولا يكتفي بغياب الشمس ويزعم أن ذلك أحوط للعبادة وهذا مخالف للسنة أن يؤذن حتى تغرب الشمس تماما ولا عبرة بغيرها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إذا غاب جميع القرص أفطر الصائم ولا عبرة بالحمرة الشديدة الباقية في الأفق ".

16- ومن الأخطاء: غفلة الصائمين عن الدعاء لمن قام بإفطارهم فمن السنة إذا أفطر الصائم عند قوم أن يدعو لهم بما دعا به الرسول صلى الله عليه وسلم حين يفطر عند قوم كأن يقول :
(( أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وتنزلت عليكم الملائكة ))
(( اللهم أطعم من أطعمني واسق من سقاني )) أو يقول : (( اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفرلهم وارحمهم )).

17- ومن الأخطاء: اعتقاد البعض تحريم معاشرة النساء في ليل رمضان وهذا خطأ فالتحريم يكون في النهار أما في الليل فحلال قال تعالى : {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ}[البقرة :187].

18- ومن الأخطاء: امتناع بعض النساء عن الصيام إذا طهرت قبل الفجر ولن تتمكن من الغسل لضيق الوقت فإنها تمتنع عن الصيام بحجة أن الصبح أدركها وهي لم تغتسل من عادتها
قال الشيخ ابن جبرين: " إذا انقطع الدم منها وقت طلوع الفجر أو قبله بقليل صح صومها وأجزأ عن الفرض ولو لم تغتسل حتى بعد أن أصبح الصبح ".

19- ومن الأخطاء: ما يسنع من بعض الناس من البكاء بصوت مرتفع ولكن البكاء عند قراءة القرآن يدل – إن شاء الله- على تأثر المصلي بما يسمع من كلام الله العظيم فهذا أمر محمود ولا شك فيه ولا ريب.
لكن المشاهد والمسموع من بعض المصلين البكاء بصوت مرتفع بحيث يتسبب بإشغال جملة من المصلين الذين حوله أضف إلى ذلك الحركات المصاحبة للبكاء والعجب كله أن بعضهم يكون بكائه في أثناء القنوت دون القراءة للقرآن فمثل هذا يقال له : الأولى أن يكون البكاء عند سماع القرآن.

20- ومن الأخطاء: تحرج بعض الناس عندما يصبح جنبا فيظن أن صومه باطل وعليه القضاء وهذا خطأ والصحيح أن صومه صحيح وليس باطل وليس عليه القضاء فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم ويقول سماحة الشيخ ابن باز : " الاحتلام لا يبطل الصوم لأنه ليس باختيار الصائم وعليه أن يغتسل غسل الجنابة إذا رأى الماء ".

21- ومن الأخطاء: تطيب بعض النساء إذا خرجن لصلاة التراويح كذلك عدم التستر الكامل وما يحصل أيضا من رفع الأصوات في المساجد وهذا الجد ذاته فتنة فكيف إذا كان الزمان فاضلا و المكان فاضلا.
فلذا لزاما على المرأة المسلمة أن تحرص على اجتناب ذلك لتسلم من الإثم المترتب على تلك الأفعال.

22- ومن الأخطاء: تأخير بعض الصائمين صلاتي الظهر والعصر عن وقتيهما لغلبة النوم وهذا من أعظم الأخطاء قال تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون:5]. قال بعض أهل العلم : " هم الذين يؤخرونها عن وقتها ". وفي الصحيح عن ابن مسعود أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الصلاة خير ؟ قال صلى الله عليه وسلم : «الصلاة على وقتها» أو في «وقتها» وفي رواية : «على أول وقتها».

23- ومن الأخطاء: تأخير الإفطار فمن السنة أن يعجل الصائم إفطاره متى تأكد من دخول الوقت لما ورد عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر».
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بكروا بالإفطار وأخروا السحور»

24- ومن الأخطاء: أن بعض الصائمين لا يفطر إلا بعد انتهاء المؤذن أذانه احتياطا وهذا خطأ فمتى تأكد من سماع المؤذن فعلى الصائم أن يفطر ومن تأخر حتى نهاية الأذان فقد تنطع وتكلف بما ليس مطالبا به بلمن السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور.

25- ومن الأخطاء: غفلة بعض الصائمين عن الدعاء عند الإفطار فمن السنة الدعاء عند الإفطار لما في ذلك من الفضل العظيم والصائم من الذين لاترد دعوتهم فعن انس بن مالك رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : «ثلاث دعوات لاترد : دعوة الوالد ودعوة الصائم ودعوة المسافر» ومن الأدعية الواردة الصحيحة ما كان النبي صلى الله عليه سلم يقوله عند الإفطار: «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله».

26- ومن الأخطاء: انشغال بعض المسلمين في العشر الأواخر من رمضان في شراء الملابس والحلوى وتضييع أوقات فاضلة فيها ليلة القدر التي قال الله فيها : {خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} ومما يتبع انشغالهم عن القيام والتهجد من السهر في الأسواق الساعات الطويلة في التجول والشراء وهذا أمر مؤسف يقع فيه الكثير من المسلمين والواجب عليهم اتباع سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم أنه إذا دخل العشر الأواخر شد المأذر وأيقظ أهله وأحيي ليله هكذا كان دأب النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين.

27- ومن الأخطاء: تحرج بعض المرضى من الإفطار والإصرار مع وجود المشقة وهذا خطأ فالحق سبحانة وتعالى قد رفع الحرج عن الناس وقد رخص للمريض أن يفطر ويقضي بعد ذلك قال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[البقرة:185].

28- ومن الأخطاء: تنشغال بعض الصائمين بالإفطار عن متابعة أذان المغرب وهذا خطأ فإنه يسن للصائم وغيره أن يتابع المؤذن ويقول مثل قوله فعن أبي سعيد الخدري رضي اله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل مايقول المؤذن» ويكون متابعة المؤذن مع مواصلة الإفطار وعدم الانقطاع لعدم ورود النهي عن الأكل حال متابعة المؤذن وترديد الآذان والله أعلم .

29- ومن الأخطاء: عدم تعويد الصبيان والفتيات على الصيام لصغر سنهن والمستحب تعويدهم على الصيام قبل البلوغ فيؤمرون به للتمرين عليه خاصة إذا أطاقوه لما ورد عن الربيع بنت معوذ قالت : " فكنا نصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك يكون عند الإفطار ".

30- ومن الأخطاء: أن هناك من يعيب على المسافر الفطر وهذا خطأ فإن المسافر في رمضان الفطر أو الصوم وهذا على حسب حالته وحالة المسافر لا تخرج عن ثلاثة :

1- إذا لم يشق عليه الصيام فالصوم عليه أفضل من الفطر لعموم قوله تعالى : {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة:145]

2- إن شق عليه الصوم وأعرض عن قبول الرخصة فالفطر في حقه أفضل من الصوم لعموم قوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة:286]
ولقوله صلى اله عليه وسلم: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه».

3- إن لم يتحقق المشقة فإنه يخير بين الصوم وبين الفطر لما ورد عن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام فقال صلى الله عليه وسلم : «إن شئت فصم وإن شئت فافطر» ولم يعب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضا في الصوم والإفطار أي: حال السفر لما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : "كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ".

31- من الأخطاء: سرعة الغضب والصخب والرفث في نهار رمضان وينبغي للصائم أن يتمثل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : «الصوم جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا رفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل: إني صائم» .
والصيام لا يكون عن الأكل والشرب فقط وإنما هو صيتم يشمل صيام الجوارح عن المعاصي وصيام اللسان عن الفحش ومساوئ الأخلاق.

32- ومن الأخطاء: إهدار الأوقات الفاضلة من نهار رمضان في متابعة المسابقات الفضائية وما يصاحبه ذلم من الموسيقى والغناء والمسلسلات المائعة وهذا بلا شك يضعف الإيمان ويضيع على الصائم أجورا عظيمة يجب اغتنامها في هذا الشهر العظيم وكيف يستبدل المسلم ماهو أدى بما هو خير ؟

فالواجب على المسلم الحرص على استغلال كل وقته في رمضان في طاعة الله عز وجل وقراءة القرآن والذكر والدعاء وقراءة الكتب النافعة والمكوث في المسجد وحضور مجالس العلم حتى يحصد الأجر والثواب في هذا الشهر الفضيل.

33- ومن الأخطاء: المسارعة في قراءة القرآن بلا تدبر أو ترتيل بهدف الانتهاء من استكمال قراءته معتقدا أن ما يفعله هو الصحيح ولكنه هو على خطر عظيم لأن القرآن نزل في هذا الشهر على رسول الله صلى اله علي وسلم وقال الله فيه : {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} [المزمل:4]، فالواجب: الترتيل في القراءة والتأني وتدبر معانية

34-من الأخطاء: تحرج بعض الصائمين من الإفطار في السفر وهذا خطأ فإن رخصه الإقطار في السفر قد دل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه».

35- ومن الأخطاء: إضاعة سنة الاعتكاف مع القدرة عليها بالرغم من حصول الكثيرين على إجازة في ذلك الوقت إلا أنهم لا يطبقون سنة الاعتكاف في المسجد.

36- ومن الأخطاء: تحرج بعض الصائمين من حلق الشعر أو قص الأظافر أو نتف الإبط أو حلق العانة في نهار رمضان بحجة أنه يفسد الصوم والصحيح: أن كل ذلك لا يفطر الصائم ولا يفسد صومه بل هو من السنن المحببة.

37- ومن الأخطاء: تحرج بعض الصائمين من بلع الريق في نهار رمضان وما يصاحب ذلك من كثرة البصق بحجة عدم إفساد صومه وتأذي المسلمين والصحيح: أنه لابأس من ابتلاع الريق ولو كثر ذلك وتتابع في المسجد وغيره ولكن إذا كان بلغما غليظا كاالنخامة فلا يبلعه بل يبصقه في منديل ونحوه ولا يكون ذلك بصوت يؤذي من حوله.

38- ومن الأخطاء: البالغة في التمضمض والاستنشاق في نهار رمضان بلا حاجة بحجة شدة الحر وتخفيف وطأة الحر عليه.
قال الشيخ ابن عثيمين : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما» وهذا دليل أن الصائم لا يبالغ في الاستنشاق وكذلك لا يبالغ في المضمضة لأن ذلك يؤدي إلى نزول الماء إلى جوفه فيفسد صومه ".

39- ومن الأخطاء: تحرج بعض المرضى الربو من استعمال البخاخ خوفا من فساد صومه.
وفي هذا يقول الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : " استعمال هذا البخاخ جائز للصائم سواء كان صيامه في رمضان أم في غير رمضان وذلك لأن البخاخ لا يصل إلى المعدة وإنما يصل إلى القصبات الهوائية فتنفتح لما فيه من خاصية ويتنفس الإنسان تنفسا عاديا بعد ذلك فليس هو بمعنى الأكل والشرب ".

40- من الأخطاء: تحرج بعض الصائمين من وضع قطرة العين أو المرهم أو قطرة الأذن أو وضع الحناء على الراس أو الاكتحال.
والصحيح : أن كل هذا لا يفطر به الصائم ومن المباحات أثناء الصيام في أصح قولي العلماء الذي لا يجوز هو قطرة الأنف لأنها منفذ إلى المعدة.

وأخيرا

فقد اجتهدنا في توضيح جملة من الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين والصائمات. ونسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يتقبل منا الصيام والقيام وأن يبارك لنا في أعمالنا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 
رمضان فضائل وحكم PDF طباعة أرسل لصديقك
كتب ومقالات رمضانية - بين يدي رمضان
كتب Administrator   
الأحد, 31 أغسطس 2008 23:16

الحمد لله الذي جعل رمضان سيد الأيّام والشهور، وضاعف فيه الحسنات والأجور، أحمده سبحانه وأشكره وهو العزيز الغفور، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وأشهد أنّ سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، بعثه الله بالهدى والنّور، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثرهم إلى يوم النشور. أمّا بعد:

فإنّ الأيّام تمر مرّ السحاب، وتمضي السنون سراعاً، ونحن في غمرة الحياة ساهون، وقلّ من يتذكر أو يتدبر واقعنا ومصيرنا، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً} [الفرقان:62].

المسلم في عمره المحدود وأيّامه القصيرة في الحياة، قد جعل الله تعالى له مواسم خير، وأعطاه من شرف الزمان والمكان ما يشد به الخلل ويقوّم المعوجّ في حياته، ومن تلك المواسم شهر رمضان المبارك، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183].

ففي رمضان تخف وطأة الشهوات على النفس المؤمنة وترفع أكف الضراعة باللّيل والنّهار.

فواحد يسأل العفو عن زلته، وآخر يسأل التوفيق لطاعته، وثالث يستعيذ به من عقوبته، ورابع يرجو منه جميل مثوبته، وخامس شغله ذكره عن مسألته فسبحان من وفقهم، وغيرهم محروم.

من فضائل شهر رمضان

إنّ شهر رمضان شهر قوّة وعطاء، فيه غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح، وكان يصوم هو والمسلمون، وفيه كانت غزوة بدر الكبرى، وفي تلك الغزوات انتصرت راية الإسلام وانتكست راية الوثنية والأصنام، وفيه وقع كثير من معارك المسلمين وحملات جهادهم وتضحياتهم.

وفي رمضان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أكثر ما يكونون قوة وحيوية ومثابرة على العبادة ومضاعفة لها.

لذا فإنّ شهر رمضان شهر العمل وشهر الصبر والعطاء، وليس شهر الضعف والكسل والنوم، وخمول بعض الصائمين ولجوئهم إلى النّوم في نهاره، والإقلال من العمل يخالف الحكمة من الصوم، ولا يتفق مع الغاية منه.

كان المسلمون الأوائل يعيشون رمضان بقلوبهم ومشاعرهم فإذا كان يوم صوم أحدهم فإنّه يقضي نهاره صابراً على الشدائد متسلحاً بمراقبة الله وخشيته، بعيداً عن كل ما يلوث يومه ويشوّه صومه، ولا يتلفظ بسوء ولا يقول إلاّ خيراً، وإلاّ صمت.

أمّا ليله فكان يقضيه في صلاة وتلاوة للقرآن وذكر الله تأسياً برسوله .

ثمار الصوم ونتائجه مدد من الفضائل لا يحصيها العدّ ولا تقع في حساب الكسول اللاهي الذي يضيع شهره في الإستغراق في النّوم نهاراً وزرع الأسواق ليلاً، وقتل الوقت لهواً.

الصيام جنّة من النّار: كما روى أحمد عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّما الصيام جنّة، يستجنّ بها العبد من النّار» .

الصوم جنّة من الشهوات: فقد جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج، فإنّه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنّه له وجاء» [أخرجه البخاري ومسلم].

الصوم سبيل إلى الجنّة: فقد روى النسائي عن أبي امامة رضي الله عنه، أنّه قال: يا رسول الله مرني بأمر ينفعني الله به، قال: «عليك بالصيام فإنّه لا مثل له».

وفي الجنّة باب لا يدخل منه إلاّ الصائمون: فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ في الجنّة باباً يقال له: الريّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون، فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد» [أخرجه البخاري ومسلم].

الصيام يشفع لصاحبه: فقد روى الإمام أحمد عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنّهار فشفّعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم باللّيل فشفّعني فيه، قال: فيشفعان» .

الصوم كفارة ومغفرة للذنوب: فإنّ الحسنات تكفر السيئات، فقد قال من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: { من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [رواه البخاري ومسلم].

الصيام سبب للسعادة في الدارين: فقد قال صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربّه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» [رواه البخاري ومسلم].

إستغلال الفرص في رمضان

هل يكون شهر رمضان في هذا العام موسماً للعودة إلى الله وفرصة للمحاسبة وطرح التقصير في جنب الله؟

هل يكون فرصة للمسرفين على أنفسهم ليعودوا إلى الله بقلوب واعية وحياة إسلامية صادقة؟

وفرصة للدعاة إلى الله ليعيدوا النظر بمهمتهم ويدركوا أنّهم يحملون أشرف دعوة، ويعملون لأنبل غاية، فيتخلصون من همّ النفس والطواف حول الذات فما عند الله خير وأبقى.

وفرصة لكل مسلم لينصر أخاه ظالماً أو مظلوماً، ينصر المظلوم برد ظلامته، وينصر الظالم بالأخذ على يديه فتسود المفاهمة الصف المسلم.

وفرصة للأغنياء والمترفين لمراجعة الحساب والإحساس بحاجة الفقراء، وشكر النعمة بوضعها حيث أراد المنعم، فيساهموا في إنقاذ الجائعين في الأمّة الإسلامية، فإيمانهم معرض للخطر إذا لم يطعم جائعهم ويكس عاريهم ويغث ملهوفهم.

وفرصة لكل مسلم ليدرك أنّ التساهل يؤدي إلى الكبائر، فيقلع عن الغيبة والنميمة وسوء الظّن والإحتقار والإزدراء.

وفرصة لأن نرسم لأنفسنا منهجاً نتدرب من