|
فتاوى رمضان -
أعمال العشر الاواخر
|
|
كتب Administrator
|
|
الأثنين, 01 سبتمبر 2008 06:22 |
| السؤال: | هل يجوز لمن يريد الاعتكاف أن يخصص يوماً بعينه للاعتكاف؟
| | المفتي: | فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية | | الإجابة: | ليس له أن يخص يوماً بعينه يعتاد الاعتكاف فيه، لكن يحرص على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه و سلم . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . | | السؤال: | ما أقل مقدار للاعتكاف ؟ فهل يمكن أن أعتكف وقتا قصيراً أم لا بد من اعتكاف عدة أيام ?
| | المفتي: | الإسلام سؤال وجواب | | الإجابة: | الحمد لله اختلف العلماء في أقل زمن للاعتكاف . فذهب جمهور العلماء إلى أن أقله لحظة ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد . انظر : الدر المختار (1/445) ، المجموع (6/489) ، الإنصاف (7/566) . قال النووي في المجموع (6/514) : وَأَمَّا أَقَلُّ الاعْتِكَافِ فَالصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لُبْثٌ فِي الْمَسْجِدِ , وَأَنَّهُ يَجُوزُ الْكَثِيرُ مِنْهُ وَالْقَلِيلُ حَتَّى سَاعَةٍ أَوْ لَحْظَةٍ اهـ باختصار . واستدلوا على هذا بعدة أدلة : 1- أن الاعتكاف في اللغة هو الإقامة ، وهذا يصدق على المدة الطويلة والقصيرة ولم يرد في الشرع ما يحدده بمدة معينة . قال ابن حزم : "والاعتكاف في لغة العرب الإقامة .. فكل إقامة في مسجد لله تعالى بنية التقرب إليه اعتكاف .. مما قل من الأزمان أو كثر ، إذ لم يخص القرآن والسنة عدداً من عدد ، ووقتاً من وقت" اهـ . المحلى (5/179) . 2- روى ابن أبي شيبة عن يعلى بن أمية رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : إني لأمكث في المسجد الساعة ، وما أمكث إلا لأعتكف . احتج به ابن حزم في المحلى (5/179) وذكره الحافظ في الفتح وسكت عليه . والساعة هي جزء من الزمان وليست الساعة المصطلح عليها الآن وهي ستون دقيقة . وذهب بعض العلماء إلى أن أقل مدته يوم وهو رواية عن أبي حنيفة وقال به بعض المالكية . وقال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى (15/441) : "الاعتكاف هو المكث في المسجد لطاعة الله تعالى سواء كانت المدة كثيرة أو قليلة ، لأنه لم يرد في ذلك فيما أعلم ما يدل على التحديد لا بيوم ولا بيومين ولا بما هو أكثر من ذلك ، وهو عبادة مشروعة إلا إذا نذره صار واجبا بالنذر وهو في المرأة والرجل سواء" اهـ . | | السؤال: | ما حكم الاعتكاف ؟
| | المفتي: | الإسلام سؤال وجواب | | الإجابة: | الحمد لله أولا: الاعتكاف مشروع بالكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } (البقرة/125) وقوله: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } (البقرة/187) وأما السنة فأحاديث كثيرة منها حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ } رواه البخاري (2026) ومسلم (1172) . وأما الإجماع، فنقل غير واحد من العلماء الإجماع على مشروعية الاعتكاف كالنووي وابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم. انظر المجموع (6/404)، والمغني (4/456)، وشرح العمدة (2/711) . وقال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى (15/437): "لا ريب أن الاعتكاف في المسجد قربة من القرب ، وفي رمضان أفضل من غيره .. وهو مشروع في رمضان وغيره" اهـ باختصار . ثانيا: حكم الاعتكاف: الأصل في الاعتكاف أنه سنة وليس بواجب ، إلا إذا كان نذرا فيجب ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ " رواه البخاري (6696) . ولأن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ : ( أَوْفِ بِنَذْرِكَ ) (6697) . وقال ابن المنذر في كتابه "الإجماع" (ص53) : "وأجمعوا على أن الاعتكاف سنة لا يجب على الناس فرضا إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذرا فيجب عليه" اهـ . انظر كتاب "فقه الاعتكاف" للدكتور خالد المشيقح . ص 31 . | | السؤال: | ما هو الاعتكاف؟ وما حكمه؟ وهل يجوز الاعتكاف في بيتي؟
| | المفتي: | صالح بن فوزان الفوزان | | الإجابة: | الاعتكاف عبادة عظيمة، نص الله جلَّ وعلا عليه في كتابه الكريم، وفي آيات من كتابه: منها قوله تعالى لخليله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام{وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [سورة الحج: آية 26]. ومنها قوله تعالى{وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ في الْمَسَاجِدِ} [سورة البقرة: آية 187]. وهو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه، وقد كان عليه الصلاة والسلام يعتكف في العشرة الأوسط من رمضان طلبًا لليلة القدر، ثم في آخر حياته صلى الله عليه وسلم ""صار يعتكف في العشر الأواخر من رمضان "؛ لما تبين له أن ليلة القدر ترجى في العشر الأواخر، واعتكف معه نساؤه عليه الصلاة والسلام. فالاعتكاف عبادة عظيمة، وهو المكث في مسجد من المساجد لأجل عبادة الله وحده لا شريك له؛ بالصلاة، وتلاوة القرآن، وذكر الله عز وجل، والتفرغ لذلك من أعمال الدنيا، والاشتغال بالله سبحانه وتعالى. هذا هو الاعتكاف، وهو مشروع كل وقت. ولكنه لا يشرع إلا في مسجد تصلّى فيه صلاة الجماعة؛ لقوله تعالى{وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ في الْمَسَاجِدِ} [سورة البقرة: آية 187]، أما أن يعتكف الإنسان في بيته، أو في مسجد مهجور؛ لانتقال أهله من حوله، ولا يصلي فيه؛ فهذا لا يجوز للمسلم؛ لأنه منقطع بذلك عن صلاة الجماعة؛ فلا يشرع الاعتكاف إلا في مسجد تصلى فيه صلاة الجماعة. وبالله التوفيق. | | السؤال: | ما فضل ليلة القدر؟ ولماذا سُمّيت بهذا الاسم؟ وما الأقوال الواردة في تعيينها، وما الأرجح مِنْ أقوال العلماء؟ هل هي في العشر الأواسط؛ أم في بداية الشهر؟ وهل تنتقل من ليلة إلى ليلة؟ وما الحكمة في إخفاء ليلة القدر؟
| | المفتي: | عبدالله بن جبرين | | الإجابة: | الحمد لله هي الليلة التي أُنزل فيها القرآن، وذكر من فضلها إنزال القرآن فيها، وأنها خير من ألف شهر، أي العبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر، وذلك دليل فضلها. ومن فضلها أن الملائكة، والروح تنزل فيها لحصول البركة، ومشاهدة تنافس العباد في الأعمال الصالحة، ولحصول المغفرة، وتنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذّنوب العظيمة. ومن فضلها أنها (سلام) أي سالمة من الآفات والأمراض. ومن فضلها حصول المغفرة لمن قامها لقوله، صلى الله عليه وسلم:""من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدَّم من ذنبه". وسميت ليلة القدر لعظم قدرها، أو لأنها تُقدّر فيها أعمال العباد التي تكون في ذلك العام. لقوله تعالى: {فيها يٌفرق كل أمر حكيم}. ويسمّى هذا التقدير السنوي، وقد اختلف الناس في تعيينها. وذكر الحافظ ابن حجر في آخر كتاب الصيام من فتح الباري، ستة وأربعين قولاً في تعيينها، ثم قال: وأرجحها أنها في الوتر من العشر الأواخر، وأنها تَنْتَقِلُ، وأرجاها أوتار العشر الأواخر، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين. قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عينت لها ليلة، لاقُتصِر عليها إلخ، وقد أطال الكلام عليها ابن رجب في المجلس الخامس من وظائف رمضان، وذكر فيها عدة أقوال بأدلتها، وأكثر الأدلة ترجّح أنها في السبع الأواخر، أو أنها ليلة سبع وعشرين، لما استدلَّ به على ذلك من الآيات والعلامات وإجابة الدعاء فيها، وطلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها، والنور والضياء الذي يشاهد فيها. والله أعلم. | | السؤال: | ما هو ثواب الاعتكاف ؟
| | المفتي: | الإسلام سؤال وجواب | | الإجابة: | الحمد لله أولا: الاعتكاف مشروع ، وهو قربة إلى الله جل وعلا. فإذا ثبت هذا، فقد جاءت أحاديث كثيرة ترغب في التقرب إلى الله تعالى بنوافل العبادات، وهذه الأحاديث بعمومها تشمل كل عبادة ومنها الاعتكاف . فمن هذه الأحاديث: قول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: ( وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ ) . رواه البخاري (6502) . ثانيا: وردت أحاديث في فضل الاعتكاف وبيان ثوابه إلا أنها كلها ضعيفة أو موضوعة . قال أبو داود : قلت لأحمد (يعني الإمام أحمد بن حنبل): تعرف في فضل الاعتكاف شيئا ؟ قال : لا، إلا شيئا ضعيفا اهـ . مسائل أبي داود (ص96) . ومن هذه الأحاديث : 1- روى ابن ماجه (1781) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْمُعْتَكِفِ: " هُوَ يَعْكِفُ الذُّنُوبَ، وَيُجْرَى لَهُ مِنْ الْحَسَنَاتِ كَعَامِلِ الْحَسَنَاتِ كُلِّهَا ". ضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه. ( يَعْكِفُ الذُّنُوب ) أي: يَمْنَع الذُّنُوب. قاله السندي . 2- روى الطبراني والحاكم والبيهقي وضعفه عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد مما بين الخافقين " . ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (5345). والخافقان المشرق والمغرب . 3- روى الديلمي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من اعتكف إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (5442) . 4- روى البيهقي وضعفه عن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من اعتكف عشرا في رمضان كان كحجتين وعمرتين " . ذكره الألباني في "السلسلة الضعيفة" ". (518) وقال : موضوع . | | السؤال: | ماهي شروط الاعتكاف، وهل الصيام منها، وهل يجوز للمعتكف أن يزور مريضاً، أو يجيب الدعوة، أو يقضي حوائج أهله، أو يتبع جنازة، أو يذهب إلى العمل؟
| | المفتي: | فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية | | الإجابة: | يشرع الاعتكاف في مسجد تقام فيه صلاة الجماعة، وإن كان المعتكف ممن يجب عليهم الجمعة ويتخلل مدة اعتكافه جمعة ففي مسجد تقام فيه الجمعة أفضل، ولا يلزم له الصوم، والسنة ألا يزور المعتكف مريضاً أثناء اعتكافه، ولا يجيب الدعوة، ولا يقضي حوائج أهله، ولا يشهد جنازة، ولا يذهب إلى عمله خارج المسجد؛ لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (السنة على المعتكف ألا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه). وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . | | السؤال: | امرأة ذهبت مع أخيها وزوجته للاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لهذا العام، وهذه المرأة قد توفي عنها زوجها، وعندها اثنان من الأبناء أعمارهما ما فوق سن الخامسة عشرة -أي قد بلغا- ولديها خادمة في المنزل، فذهبت إلى الحرم المكي بقصد الاعتكاف وتركت الأبناء والخادمة وحدهم في المنزل، علماً أن لها ابن من غير هؤلاء الأبناء متزوج، فما حكم ذهاب هذه المرأة؟ وما توجيه فضيلتكم لها ولمثيلاتها من النساء؟ وما توجيهكم لأخيها؟ أفيدونا مأجورين.
| | المفتي: | عبدالله بن جبرين | | الإجابة: | الحمد لله لا يجوز لها أن تترك هذه الخادمة في المنزل ومعها هؤلاء الشباب البالغون، فإنه يؤدي إلى الخلوة المحذورة، ولو كان قصدهم الاعتكاف في العشر الأواخر، وعلى أخيها أن لا يلبي طلبها بل هو مسئول عنها وعن سفرها وتركها لهؤلاء الشباب يخلون بهذه الخادمة الأجنبية ويتعرضون للفتنة وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. | | السؤال: | هل ترى ليلة القدر عيانا أي أنها ترى بالعين البشرية المجردة ؟ حيث أن بعض الناس يقولون إن الإنسان إذا استطاع رؤية ليلة القدر يرى نورا في السماء ونحو هذا ، وكيف رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ؟ وكيف يعرف المرء أنه قد رأى ليلة القدر ؟ وهل ينال الإنسان ثوابها وأجرها وإن كانت في تلك الليلة التي لم يستطع أن يراها فيها ؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل .
| | المفتي: | عبدالعزيز بن باز | | الإجابة: | الحمد لله قد ترى ليلة القدر بالعين لمن وفقه الله سبحانه وذلك برؤية أماراتها ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يستدلون عليهما بعلامات ولكن عدم رؤيتها لا يمنع حصول فضلها لمن قامها إيمانا واحتسابا ، فالمسلم ينبغي له أن يجتهد في تحريها في العشر الأواخر من رمضان كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم طلبا للأجر والثواب فإذا صادف قيامه إيمانا واحتسابا هذه الليلة نال أجرها وإن لم يعلمها قال صلى الله عليه وسلم "" من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " وفي رواية أخرى "" من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر " وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ""ما يدل على أن من علاماتها طلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها "، وكان أبي بن كعب يقسم على أنها ليلة سبع وعشرين ويستدل بهذه العلامة ، والراجح أنها متنقلة في ليالي العشر كلها ، وأوتارها أحرى ، وليلة سبع وعشرين آكد الأوتار في ذلك ، ومن اجتهد في العشر كلها في الصلاة والقرآن والدعاء وغير ذلك من وجوه الخير أدرك ليلة القدر بلا شك وفاز بما وعد الله به من قامها إذا فعل ذلك إيمانا واحتسابا. | | السؤال: | هل يجوز الاعتكاف في أي وقت دون العشر الأواخر من رمضان ؟
| | المفتي: | فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية | | الإجابة: | نعم يجوز الاعتكاف في أي وقت، وأفضله ما كان في العشر الأواخر من رمضان؛ اقتداءً برسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم، وقد ثبت عنه صلى الله عليه و سلم أنه اعتكف في شوال في بعض السنوات. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . | | السؤال: | إذا أراد شخص أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان كلها في المسجد؛ فمتى يكون بدء دخوله المسجد، ومتى يكون انتهاء اعتكافه؟
| | المفتي: | فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية | | الإجابة: | روى البخاري ومسلم رحمهما الله عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه) ، وينتهي مدة اعتكاف عشر رمضان بغروب شمس آخر يوم منه. | | السؤال: | هنالك -أحسن الله إليكم- سنة قد تهاون فيها أكثر الناس، ألا وهي سنة الاعتكاف فما توجيهكم؟ وما شروط الاعتكاف؟ وما يجوز وما لا يجوز؟ وهل يجوز للمرأة أن تعتكف؟ وأين يكون؟
| | المفتي: | عبدالله بن جبرين | | الإجابة: | لحمد لله الاعتكاف هو لزوم المسجد لطاعة الله، وهو سنة مؤكَّدة في كل زمان، وتتأكَّد في العشر الأواخر من رمضان، كما روت عائشة -رضي الله عنها""أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، حتى توفّاه الله -عز وجل-، ثم اعتكف أزواجه من بعده". وروى البخاري عن أبي هريرة، قال: ""كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعتكف في كل رمضان عشرة أيّام، فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يوماً". قال ابن رجب في اللطائف: "وإنما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يعتكف في العشر قطعاً لأشغاله، وتفريغاً لباله، وتخلياً لمناجاة ربه، وذكره ودعائه، وكان يحتجر حصيراً يتخلى فيها من الناس". ولهذا ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس، حتى ولا لتعليم علم، أو إقراء قرآن؛ بل الأفضل له الانفراد بنفسه، وهو الخلوة الشرعية لهذه الأمة، وإنما كان في المساجد لأن لا يترك به الجمعة والجماعات. فالمعتكف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره، وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه، وعكف بقبله وقالبه على ربه، وما يقرْبه منه، فما بقي له همّ سوى الله وما يرضيه عنه، فمعنى الاعتكاف وحقيقته: قطع العلائق عن الخلائق، للاتصال بخدمة الخالق، وكلما قويت المعرفة والمحبة له، والأنس به، أورثت صاحبها الانقطاع إليه بالكليّة على كل حال". اهـ. ولا يصحّ الاعتكاف إلا بشروط: (الأول): النية، لحديث: "إنّما الأعمال بالنيات". (الثانية): أن يكون في مسجد، لقوله تعالى:{وأنتم عاكفون في المساجد}. وكان صلى الله عليه وسلم،"" يعتكف في مسجده". (الثالث): أن يكون ذلك المسجد الذي تقام فيه صلاة الجماعة حتى لا يتكرّر خروجه لكل وقت، مما ينافي الاعتكاف. ولا يخرج المعتكف إلا لما لا بدّ له منه، ولا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ويحرم عليه مباشرة زوجته، ويستحبّ اشتغاله بالقربات، واجتناب ما لا يعنيه. وله أن يتحدَّث مع من يزوره. وله أن يتنظف ويتطيَّب، ويخرج لقضاء حاجة وطهارة. وأكل وشرب، إذا لم يجد من يأتيه بهما. وأما المرأة فالأفضل في حقها البقاء في بيتها، والقيام بخدمة زوجها وولدها، ولا يشغلها ذلك عن عبادة ربها. ولأن خروجها مظنّة الفتن بها، وفي انفرادها ما يعرضها للفسقة وأهل الفساد. ولكن إن أمنت هذه المفاسد، وكانت كبيرة السن، وكان المسجد قريباً من أهلها ومحارمها، جاز لها الاعتكاف فيه، وعلى ذلك يحمل اعتكاف زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، بعده، لقربهن من المسجد. وبالجملة لا يصح اعتكافها في مسجد بيتها، وهو مصلاها فيه، ويصحّ في كل مسجد، ولو لم يكن فيه جماعة مستمّرة، ويكره خروجها وانفرادها محافظة على نفسها. والله أعلم. | |