اللون الأول:
النص الأول:
اللون الثاني:
النص الثاني:
اللون الثالث:
النص الثالث:
اختيار الألوان
معاينة
اتصل بناالمنتدىالبريد
Module Title
الرئيسية
Module Title

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetuer adipiscing elit. Ut non turpis a nisi pretium rutrum. Nullam congue, lectus a aliquam pretium, sem urna tempus justo, malesuada consequat nunc diam vel justo. In faucibus elit at purus. Suspendisse dapibus lorem. Curabitur luctus mauris.

Module Title
Module Title
تعليمات

يمكنك اختيار شكل جاهز من القائمة المنسدلة العلوية أو يمكنك تحديد شكل الموقع باختيار الألوان الرئيسية من التدرج اللوني الموجود في المنتصف ، بعد تعديل الشكل الذي تراه مناسبا لك قم بالضغط على زر "تطبيق الألوان" بالأسفل ليتم عرض الشكل الذي اخترته للتمتع به!

تطبيق الألوان
Color Chooser

جديد الأخبار

نسجيل الدخول



إستغلال رمضان
رمضان والجنة PDF طباعة أرسل لصديقك
كتب ومقالات رمضانية - إستغلال رمضان
كتب Administrator   
الأثنين, 01 سبتمبر 2008 00:04

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

قد يقول قائل: لماذا الحديث عن الجنة في مثل هذا الشهر الفضيل بالذات؟

فأقول: هناك حدث عظيم وكبير يحصل في الملأ الأعلى إذا جاء شهر رمضان ألا وهو فتح أبواب الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم : «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين» [متفق عليه].

وهذه أمور تدل على عظم فضل هذا الشهر وعلو مكانته عند الله تعالى، من هذا المنطلق أحببت أن أذكّر من أدرك رمضان بهذه الجنة ونعيمها والأعمال التي تعين وتسهل على المسلم دخولها.

قال الإمام النووي رحمه الله نقلاً عن القاضي عياض: " ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات في هذا الشهر التي لا تقع في غيره عموماً كالصيام والقيام، وفعل الخيرات، والانكفاف عن كثير من المخالفات، وهذه أسباب لدخول الجنة وأبواب لها ".

وسأتناول إن شاء الله هذا الموضوع من ناحيتين:

الأولى: الأوصاف المشوّقة للنفس لدخول الجنة.

الثانية: الأعمال المنصوص عليها من قبل الشارع بأنها تعين وتسهل على المسلم دخولها.

ورمضان فرصة للعمل الصالح، إذ النفس مقبلة على الطاعة والأجر، والثواب متضاعف.

ولعل في الحديث أعلاه إشارة إلى هذا المعنى وهو كثرة الثواب والعفو.

فيا باغي الخير أقبل فالأبواب مفتحة.

ويا باغي الشر أقصر فالأبواب مغلقة.

منطلقات إلى الجنة

الأولى: أن الله أمر نبيه محمد أن يبشر بالجنة من آمن وعمل صالحاً، قال الله تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [البقرة:25].

الثانية: أن الصحابة الكرام كانوا دائماً يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الأعمال التي تدخل الجنة، وهذا دليل على حرصهم وعلى الأعمال التي تقربهم إليها.

الثالثة: دخول الجنة هو الفوز الحقيقي، قال الله تعالى: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران:185].

الرابعة: أن طاعة الله تعالى ورسوله من أهم أسباب دخول الجنة، قال الله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [النساء:13].

الخامسة: أن موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها.

السادسة: أن نعيم الجنة يفوق الخيال ولا يوصف كما قال الله تعالى في الحديث القدسي: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» [رواه البخاري].

فهيا بنا نستحضر الجنة ونعيمها في هذا الشهر، ونتعرف على الأعمال التي تعين على دخولها، ونعيش فيها بأرواحنا ونحن في الدنيا، ونتشوق إليها بقلوبنا قبل أن ندخلها إن شاء الله تعالى، قال الله تعالى: {وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف:43]، فاللهم إنا نسألك الجنة.

15 وصفاً مشوّقاً لدخول الجنة

1- أن الله وعدنا بأن يدخلنا الجنة. قال الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ} [التوبة:111].

2- الخلود في الجنة. قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً (107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً} [الكهف:107، 108].

3- تربتها المسك، قال صلى الله عليه وسلم : «أدخلت الجنة.. وإذا ترابها المسك» [رواه البخاري ومسلم].

4- أنهارها متنوعة، قال الله تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ} [محمد:15].

5- عيونها كثيرة، قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الذاريات:15].

6- مساكنها طيبة، قال الله تعالى: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} [التوبة:72].

7- أبوابها ثمانية وواسعة، قال الله تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ} [ص:50].

8- أشجارها أحلى وأشهى، قال الله تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ} [ص:51].

وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} [المرسلات:42،41].

9- طعامها فاخر، قال الله تعالى: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الزخرف:71].

10- خمورها طيبة جميلة لذيذة لا يصيب شاربها ألم ولا مرض، قال الله تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ (45) بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ} [الصافات:45-47].

11- لباسها غالية، قال الله تعالى: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً} [الكهف:31].

12- فرشها ممهدة، قال الله تعالى: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} [الرحمن:54].

13- أزواج أهل الجنة (الحور العين) قال الله تعالى: ( كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ [الدخان:54].

14- اللذة الكبرى (رؤية الله) قال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:23،22].

15- هيئت للمتقين، قال الله تعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران:133].

يا لها من أوصاف تزيد القلوب فرحاً وسروراً وشوقاً.

20 سبباً معيناً على دخول الجنة

هناك أعمال صالحة تعينك إن شاء الله على دخول الجنة، ولكن لا بد أن ينتبه قبل الشروع في ذكر بعض المعينات إلى أن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن، فالإيمان شرط في دخولها، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة:82]. أما المعينات على دخول الجنة فمنها:

الأول: التقوى:

وهي الفائدة المرجوة من صيام رمضان. قال الله تعلى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الذاريات:15].

وقال تعالى: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً} [مريم:63].

والتقوى: ( أن تجعل بينك وبين الله وقاية، وذلك بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ).

الثاني: الثبات والاستقامة ظاهراً وباطناً حتى الممات:

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت:30].

وفي الحديث الشريف: «قل آمنت بالله ثم استقم» [رواه مسلم].

والثبات والاستقامة معناهما: ( لزوم طاعة الله حتى الممات ).

الثالث: اتخاذ الرسول قدوة ومنهاج حياة:

قال الله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً} [الفتح:17].

وقال صلى الله عليه وسلم : «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم : «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» [رواه البخاري].

ومعنى أن نتخذ الرسول قدوة أي: ( بإقامة سلوك المسلم وجميع تصرفاته القولية والعملية وفق ما جاء به من ربّه على وجه الاتباع له والقبول منه باعتباره رسول الله ) قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب:21].

الرابع: التوبة الصادقة الى الله:

قال الله تعالى: { إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئاً} [مريم:60].

والتوبة بمعناها: ( التخلي عن سائر الذنوب والمعاصي، والندم على كل ذنب سالف، والعزم على عدم العودة إلى الذنب في مقبل العمر ).

الخامس: طلب العلم لوجه الله تعالى ولمرضاته:

قال صلى الله عليه وسلم : « .. ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علما سهّل الله له طريقاً إلى الجنة» [رواه مسلم].

ويمكن تطبيق هذا المعين في شهر رمضان بعدة صور:

1- التفقه في أحكام الصيام.

2- معرفة حال السلف في رمضان.

3- تفسير آيات الصيام ومعرفة معانيها.

4- الإلمام بالحوادث التاريخية في رمضان.

السادس: الأخلاق الحسنة مع الناس:

قال صلى الله عليه وسلم : «أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق.. »، «وكان خلقه القرآن» [رواه مسلم].

والأخلاق معناها: ( التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل ).

السابع: التشهد بعد الوضوء:

قال صلى الله عليه وسلم : «ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» [رواه مسلم].

الثامن: الذهاب إلى المسجد لأداء الصلوات الخمس أو غيرها من الطاعات:

قال صلى الله عليه وسلم : «من غدا إلى المسجد أو راح أعدّ الله له في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح» [رواه مسلم].

التاسع: عيادة المريض أو زيارة أخ في الله عز وجل:

قال صلى الله عليه وسلم : «من عاد مريضاً أو زار أخاً له في الله ناداه مناد من السماء: أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً» [رواه الترمذي].

العاشر: محاكاة الأذان بإخلاص لله تعالى: بأن تقول مثلما يقول المؤذن.

قال صلى الله عليه وسلم : «إذا قال المؤذن: الله أكبر فقال أحدكم: الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمداً رسول الله، قال: أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حيّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة» [رواه مسلم].

الحادي عشر: صلاة ركعتين بعد الوضوء:

عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء، ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليها، إلا وجبت له الجنة» [رواه مسلم].

الثاني عشر: كثرة النوافل:

عن ربيعة بن أسحب قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سلني؟» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: « أو غير ذلك؟ » فقلت: هو ذاك، قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود» [رواه مسلم].

الثالث عشر: كفالة اليتيم:

قال صلى الله عليه وسلم : «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا. وقال بإصبعيه السبابة والوسطى» [رواه البخاري].

الرابع عشر: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل:

قال صلى الله عليه وسلم : «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» [رواه ابن ماجه].

الخامس عشر: قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يحل بينه وبين دخول الجنة إلا الموت» [أخرجه النسائي وابن السني].

السادس عشر: سيد الاستغفار:

«اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك.. » الخ الحديث رواه البخاري عن شداد بن أوس ثم قال صلى الله عليه وسلم: «ومن قالها في النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها بالليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة».

السابع عشر: المحافظة على الوضوء:

بمعنى ( المداومة على التطهر عند كل حدث ).

قال صلى الله عليه وسلم لبلال: «يا بلال، حدثني بأرقى عمل عملته في الإسلام؟ فإني سمعت دفّ نعليك بين يدي في الجنة. قال: ما عملت عملاً أرجى من أني لم أتطهر في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي» [رواه البخاري ومسلم].

الثامن عشر: إماطة الأذى عن طريق المسلمين:

قال صلى الله عليه وسلم: «لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس» [رواه مسلم].

التاسع عشر: الكلمة الطيبة:

قال صلى الله عليه وسلم : «في الجنة غرف يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها»؛ فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام» [رواه الطبراني والحاكم].

العشرون: مجموعة أعمال صالحة إذا اجتمعت في المسلم في يوم دخل الجنة:

أ- الصيام.

ب- اتباع جنازة.

جـ- عيادة مريض.

د- إطعام مسكين. والدليل على ذلك:

حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من أصبح منكم اليوم صائماً؟ ». قال أبو بكر: أنا. قال صلى الله عليه وسلم: «فمن تبع منكم اليوم جنازة؟». قال أبو بكر: أنا. قال صلى الله عليه وسلم : «فمن أطعم اليوم مسكيناً؟». قال أبو بكر: أنا. قال صلى الله عليه وسلم : «فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟». فقال أبو بكر: أنا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة» [رواه مسلم].

هذه عشرون وسيلة تعين المسلم على الفوز بالجنة إن شاء الله، ويستطيع المسلم في هذا الشهر أن يعمل بها لتكون له معيناً على ذاك. وما ذكرنا الجنة في هذا الشهر إلا لشغل الخواطر والقلوب بهذه الأمنية العظيمة. كما أن في استحضار نعيمها دافعاً للعمل الصالح وخاصة أننا نعيش هذا الشهر الفضيل.

قال صلى الله عليه وسلم : «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة» [رواه البخاري].


وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


خالد الدرويش
دار الوطن

 
الخاسرون في رمضان PDF طباعة أرسل لصديقك
كتب ومقالات رمضانية - إستغلال رمضان
كتب Administrator   
الأثنين, 01 سبتمبر 2008 00:01
 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات, والصلاة والسلام على محمد خير البريات, أما بعد..

فكما أن شهر رمضان هو شهر الهدى والمغفرة والرحمة لأقوام, فهو شهر الحسرة والخسران على آخرين, قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رغم أنف امرئ دخل عليه رمضان, ثم انسلخ قبل أن يغفر له » [رواه الترمذي وصححه الألباني].

وقال صلى الله عليه وسلم: « ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان, ولا أتى على المنافقين شهر شر لهم من رمضان, وذلك لما يعد المؤمنون فيه من القوة للعبادة, وما يعد فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم, هو غُنم للمؤمن, ونقمة للفاجر» [رواه أحمد وصححه احمد شاكر].

فالخاسرون في رمضان هم:

1- الذين لا يصومون إيماناً واحتساباً, بل يصومون رياءً أو عادة, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » [متفق عليه] دل مفهوم المخالفة أن من لم يصمه إيماناً واحتساباً لم يغفر له ما تقدم من ذنبه, وإذا لم يغفر للمرء في رمضان فمتى يغفر له؟
 


2- الذين يتركون قيام لياليه كسلاً وتثاقلاً عن الطاعات, لا نصيب لهم كذلك من مغفرة ذنوبهم في رمضان.


3- الذين يداومون على مساوئ الأخلاق, ولا يردعهم صيامهم عن ارتكاب المحرمات, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل, فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري].


4- الذين يبددون أوقات هذا الشهر الشريفة في النوم والغفلة ومتابعة القنوات والاستماع إلى الأغنيات ومشاهدة ما يغضب رب الأرض والسماوات والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: « رب صائم حظه من الصيام الجوع والعطش » [رواه أحمد وابن ماجة وصححه السيوطي].


5- الذين يضيعون الصلوات, ويهجرون المساجد في الجمع والجماعات, والله تعالى يقول: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } [سورة مريم: 59].


6- الذين يفسدون صيامهم عامدين بالمفسدات الحسية الجماع والأكل والشرب والاستمناء, أو المفسدات المعنوية كالكذب والغيبة والنميمة والحسد والسخرية والاستهزاء والفحش والتبرج وغير ذلك.


7- الذين يسافرون خارج البلاد سواء في أو الشهر أو في أوسطه, ليعصوا الله في هذه البلاد بحرية, ولو علم هؤلاء مصلحتهم لظلوا في بلاد الإسلام يصومون ويصلون, ويغتنمون أيام وليالي هذا الشهر الكريم.


8- الذين يجتهدون في أول الشهر, وينوون التوبة والاستقامة, ثم ما تلبث هممهم أن تفتر, فينقلبون على أعقابهم, ويعودون أدراجهم, ويستأنفون حياة العبث والضياع.


9- الذين يهجرون كتاب ربهم في رمضان, فلا يقرؤونه ولا يتدبرونه, ولا يتدارسونه, والله تعالى يقول: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [سورة محمد: 24].


10- الذين يبخلون بأموالهم أن ينفقونها في سبيل الله فلا يطعمون جائعاً ولا يفطرون صائماً ولا يكسون عارياً ولا يشاركون في أي عمل من أعمال البر قال تعالى: {هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء} [سورة محمد: 38] .

إعداد
القسم العلمي بمدار الوطن للنشر

مدار الوطن للنشر

 
رمضان فرصة للشباب PDF طباعة أرسل لصديقك
كتب ومقالات رمضانية - إستغلال رمضان
كتب Administrator   
الأحد, 31 أغسطس 2008 23:59

أحمد الله الذي قرَّب لنا أبواب الخير، وفَتَح باب التوبة لعباده. وأُصلي وأسلم على رسول الله .. وبعد ..

فهذه كلمات جمعتها لكل من أراد تغيير حالة وفِعاله ليُرضي خالقه ويَسْعَد في دنياه ومآله. أسأل الله أن ينفع بها قارئها والدال عليها. وأستغفر الله من الذنوب ظاهرها وباطنها.

توبة في رمضان

أخي الكريم: أهنئك بقدوم هذا الشهر المبارك، شهر التوبة والمغفرة والعتق من النار .. شهر الخير والبركة .. شهر الجود والإحسان .. وأقول لي ولك ولكل مقصِّر مع ربِّه :

يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب *** حتى عصى ربَّه في شهر شعبان

لقد أظلك شهرُ الصبر بعدهما *** فلا تصيِّر أيضاً شهرَ عصيان

واتل الكتاب وسبِّح فيه مجتهداً *** فإنه شهرُ تسبيحٍ وقرآن



أَقْبَلَ .. فَأَقْبِل .. يا باغي الخير

قال صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفِّدَت الشياطين ومَرَدَة الجِن، وغُلِّقَت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ : يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النّار وذلك كل ليله» [رواه الترمذي وابن ماجه بسند حسن].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال: « آمين، آمين، آمين» فقيل: يا رسول الله، إنك صعدت المنبر فقلت: « آمين، آمين، آمين» ؟ فقال: «إنّ جبرائيل عليه السلام أتاني فقال: من أدركه شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النّار فأبعده الله قل آمين، فقلت آمين» [رواه أحمد وهو صحيح].

نعم .. أقبل رمضان، فأقبل على ربّك – الذي عصيته – متضرعاً خاشعاً نادماً باكياً .. وقل:

يا إله الكون إنّي راجع

ويا واهبَ الخيرات هبْ لي هداية *** فما عند فقدان الهداية نافع

أقل عثرتي عفواً ولطفاً ورحمة *** فما لجميل الصفح غيرك صانع


أخي إنْ لم يُغفر لك، وتذرف عيناك، وينكسر قلبك أمام ربك في هذا الشهر .. فمتى إذن ؟

أخي ... ألا ذرفت عينك من خشية ربّك ولو مرة واحدة ؟ ألا تشعر أنّ قلبك قريب من ربّك في هذا الشهر ؟ ألا تظن أنّها فرصة لك لتزداد قرباً وخشوعاً ... وإنابة وخضوعاً ؟ وتكون بداية صادقة في الرجوع إلى الله تزداد بها صلة بالله؟ {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} [ محمد:17]

يا أيّها الإنسان

ها هو الله سبحانه يعاتبنا فيقول: {يَاأَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الإنفطار:6].

نعم أيّها الإنسان ما الذي غرَّك بربك حتى تجرَّأت على معصيته وتعديت حدوده ؟ أهو تجاهل لنعمته ؟! أم نسيان لرقابته وعظمته ؟!

أنا الذي أغلق الأبوابَ مجتهداً *** على المعاصي وعينُ الله تنظرني

ما أحلمَ الله عني حين أمهلني *** وقد تماديت في ذنبي ويسترني


أخي .. لا تنظر إلى صغر الخطيئة .. ولكن انظر إلى عظمة من عصيت.

أخي .. لا تجعل الله أهون الناظرين إليك .

لك بشرى

ها أنا أقدم لك بشرى من ربّك تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [ الزمر:53]. وقال: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [ الفرقان:68-70].

يا له من فضل عظيم، ويا له من مكسب كبير، يبدل الله جميع سيئاتك حسنات ... الله أكبر ! إنّه لا يفرط في هذا المكسب إلّا جاهل أو زاهد في الفضل.

إذن فتب – أخي الحبيب – إن أردت هذا المكسب العظيم: {يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ}. ثم استمع إلى ما قاله حبيبك صلى الله عليه وسلم تشجيعاً للتوبة: «لله أشد فرحاً بتوبة عبده ...» [متفق عليه ].

وقال صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنّك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أُبالي، يا ابن آدم، لو بَلَغَت ذنوبك عَنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أُبالي».

وقال صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: يا عبادي، إنّكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم».

وقال صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها».

وعندما رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة تبحث عن ولدها في السبي فلما رأته احتضنته وألقمته ثديها، فقال صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه ملقية ولدها في النّار ؟» قالوا: لا، قال : «لله أرحم بعباده من هذه بولدها».

الله أكبر .. هل بعد هذا الفضل نتقاعس عن التوبة ؟!! هل بعد هذا الجود نسوِّف في التوبة ؟! اللّهم سبحانك ما أرحمك، سبحانك ما ألطفك، سبحانك ما أجودك .

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي *** جعلت الرجا مني لعفوك سُلما

تعاظمني ذنبي فلما قرنته *** بعفوك ربِّي كان عفوُكَ أعظما

فما زلت غفاراً عن الذنب لم تزل *** تجود وتعفو منةً وتكرما


صارح نفسك

ما الذي يمنعك من التوبة وسلوك طريق الصلاح ؟

كأني بك تقول: الأهل والمجتمع والأصدقاء ! أخشى أن أتوب ثم أعود ! ذنوبي كثيرة فكيف يغفر لي ! أخاف على أهلي ومالي!

فأقول: هل تظن أنّك تقول ذلك عند ربّك يوم تلقاه ؟ لا والله .. بل هي عوائق موهومة وحواجز لا يحطمها إلّا من خشي ربَّه.

وإذا كانت النفوس كباراً *** تعبت في مرادها الأجسام

فكن ذا عزةٍ بدينك وعزيمة صادقة على الخير والإستمرار عليه، متوكلاً عليه سبحانه، ثم تذكر رحمة ربّك وسعة مغفرته.

أخي لو أتاك – في هذه اللحظة – ملك الموت فهل ترضى أن تقابل ربَّك على هذه الحال ؟

أخي – عفواً – لا تتهرب من نفسك ومحاسبتها، فإنّ لم تحاسبها الآن فغداً في قبرك تندم، وحينها لا ينفع الندم.

الميلاد الجديد

اعلم أنّ التوبة ليست فقط مختصة بهذا الشهر، بل فيه و في غيره من الشهور، ولكن ما يدريك فقد يكون ميلادك الجديد في شهر الخير والبركة، وقد يولد الإنسان مرتين: يوم يخرج من ظلمة رحم أمّه إلى نور الدنيا، ويوم يخرج من ظلمات المعصية إلى نور الطاعة، فكن هو أنت.

وأوصيك – يا صاحبي – أن تلحق بالأخيار الذين ينفعونك حتى بعدم موتك – بإذن الله – بدعائهم لك .. الحَقْ بهم وصاحِبهم في ذهابهم وإيّابهم، اصبر معهم حتى تلاقي ربّك، فحينها يقال لك ولهم: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد:24].

قصة وموقف

كان مع الصالحين ... ثم تركهم .. بدأ يقصِّر في أمور دينه ... وفي يوم من الأيّام كان مسافراً للتنزه ... وفي الطريق انقلبت السيارة ... ثم كان الانعاش ... ثم ... مات.

جاء الخبر المحزن ... صلينا عليه ... حُمل إلى قبره ... وُضع في قبره ... فاللبنات ... فالتراب ... لن يرجع ... ذرفت الدموع ... حزنت القلوب ... حينها جلس أحد الصالحين – أحسبه والله حسيبه ولا أزكي على الله أحد – صديقه الأول ... عند قبره مطأطأً رأسه يدعو له.

حينها عرفت مَنْ ينفع الإنسان من الأصدقاء بعد موته.

أخي .. احذر أن تكون ممن قال الله فيهم: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَاوَيْلَتِى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} [الفرقان:27-29].

قبل أن يُغلق الباب

أخي الحبيب قبل أن يُغلق الباب حدِّد – الآن ولا تسوف – الطريق الذي تسير عليه ويكون منهجاً لك في الدنيا والآخرة.

ويا لها من سعادة، ويا لها من فرحة يفرح القلب بها ويسعد حينما يرجع إلى ربِّه نادماً ويلحق بركب الصالحين .. ووالله إنّها السعادة التي لم يذقها إلا من جربها.

أخي في الله ... إن كنت عزمت على التوبة والرجوع ... والإنابة والخضوع ... فاعلم أن لهذه التوبة شروطاً لا بد من وجودها هي:

1- الندم على ما فات.

2- الإقلاع عن الذنب.

3- العزم على عدم الرجوع، فإن عدت إليه فكرر التوبة إلى الله ... ولكن ليكن عزمك صادقاً.

4- أن تكون التوبة قبل الغرغرة وقبل خروج الشمس من مغربها.

دعاء

اللّهم لك الحمد كلّه أنت أوجدتني ورزقتني وجعلتني مسلماً.

اللّهم سبحانك قد عصيتك بنعمتك، سبحانك خالفتك مع عظمتك.

اللّهم إن لم تغفر لي فمن يغفر لي؟ وإن لم ترحمني فمن يرحمني ؟

اللّهم لا ربّ لي سواك فأدعوه وأرجوه.

اللّهم إنّي عائد إليك تائباً فبرحمتك ومغفرتك ولطفك لا تردني، واقبلني يا من يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات.

اللّهم مهما عظمت ذنوبي فرحمتك أعظم، ومهما كثرت خطاياي فأنت تغفر الذنوب جميعاً.

اللّهم إنّي ظلمت نفسي ظلماً كثيراً وإنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنّك أنت الغفور الرحيم.

اللّهم ردَّنا إليك رداً جميلاً ... برحمتك يا أرحم الراحمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 
عشر وسائل لاستقبال رمضان وعشر حوافز لاستغلاله PDF طباعة أرسل لصديقك
كتب ومقالات رمضانية - إستغلال رمضان
كتب Administrator   
الأحد, 31 أغسطس 2008 23:54
 

إعداد: خالد الدرويش
دار القاسم

 


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين أما بعد:
هذه رسالة موجهة لكل مسلم أدرك رمضان وهو في صحة وعافية،لكي يستغله في طاعة الله تعالى،وحاولت أن تكون هذه الرسالة في وسائل وحوافز إيمانية تبعث في نفس المؤمن الهمة, والحماس في عبادة الله تعالى في هذا الشهر الكريم,فكانت بعنوان((عشر وسائل لاستقبال رمضان وعشر حوافز لاستغلاله ))فأسأل الله تعالى التوفيق والسداد وان يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم ,وصلى الله على سيدنا محمد, وعلى اله وصحبه أجمعين.

كيف نستقبل رمضان؟

س:ما هي الطرق السليمة لاستقبال هذا الشهر الكريم؟
ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات,وأن يكون من السابقين إليها والمتنافسين فيها, قال تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [سورة المطففين: 26].
فاحرص أخي المسلم على استقبال رمضان بالطرق السليمة التالية:
*الطريقة الأولى: الدعاء؛بان يبلغك الله رمضان وأنت في صحة وعافية,حتى تنشط في عبادة الله تعالى, من صيام وقيام وذكر, فقد روي عن انس بن مالك-رضي الله عنه- انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» [رواه احمد والطبراني].لطائف المعارف.
وكان السلف الصالح يدعون الله بان يبلغهم رمضان, ثم يدعونه أن يتقبله منهم.
**فإذا أهل هلال رمضان فادع الله وقل: «الله اكبر اللهم أهله علينا بالأمن والأمان والسلامة والإسلام ,والتوفيق لما تحب وترضى,ربي وربك الله» [رواه الترمذي, والدرامي ,وصححه ابن حبان]
.
*الطريقة الثانية:الحمد والشكر على بلوغه؛قال النووي- رحمه الله-في كتاب الأذكار: ((اعلم انه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة,أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكرا لله تعالى, أو يثني بما هو أهله))وان من أعظم نعم الله على العبد توفيقه للطاعة,والعبادة فمجرد دخول شهر رمضان على المسلم وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة,تستحق الشكر والثناء على الله المنعم المتفضل بها,فالحمد لله حمدا كثيرا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.

*الطريقة الثالثة: الفرح والابتهاج, ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان فيقول: « جاءكم شهر رمضان, شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب الجحيم......الحديث» [أخرجه احمد].
وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان, ويفرحون بقدومه,وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات, وتنزل الرحمات.

*الطريقة الرابعة: العزم والتخطيط المسبق للاستفادة من رمضان,الكثيرون من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطا دقيقا لأمور الدنيا,ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة,وهذا ناتج عن عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة,ونسيان أو تناسى أن للمسلم فرصا كثيرة مع الله ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبت على هذا الأمر,ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة,التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات والعبادات,فيضع المسلم له برنامجا عملياً لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى,وهذه الرسالة التي بين يديك تساعدك على استغلال رمضان في طاعة الله تعالى إن شاء الله تعالى.

*الطريقة الخامسة: عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة؛ فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير, قال الله عز وجل: {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ} [سورة محمد: 21].

*الطريقة السادسة: العلم والفقه بأحكام رمضان, فيجب على المؤمن أن يعبد الله على علم,و لا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد,ومن ذلك صوم رمضان فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه,ليكون صومه صحيحاً مقبولاً عند الله تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [سورة الأنبياء:7]

*الطريقة السابعة: علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات, والتوبة الصادقة من جميع الذنوب, والإقلاع عنها وعدم العودة إليها, فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب؟! قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة النــور: 31]

*الطريقة الثامنة: التهنئة النفسية والروحية من خلال القراءة والاطلاع على الكتب والرسائل ,وسماع الأشرطة الإسلامية من[المحاضرات والدروس] التي تبين فضائل الصوم وأحكامه حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه, فكان النبي صلى الله عليه وسلم يهيئ نفوس أصحابه لاستغلال هذا الشهر, فيقول في أخر يوم من شعبان: جاءكم شهر رمضان....الخ. الحديث أخرجه احمد والنسائي (لطائف المعارف).

*الطريقة التاسعة: الإعداد الجيد للدعوة إلى الله فيه, من خلال:
1- تحضير بعض الكلمات والتوجيهات تحضيراً جيداً لإلقائها في مسجد الحي.
2- توزيع الكتيبات والوسائل الوعظية والفقهية المتعلقة برمضان على المصلين وأهل الحي.
3- إعداد (هدية رمضان) و بإمكانك أن تستخدم في ذلك(الظرف)بان تضع فيه شريطين وكتيب,وتكتب عليه(هدية رمضان).
4- التذكير بالفقراء والمساكين,وبذل الصدقات والزكاة لهم.

*الطريقة العاشرة: نستقبل رمضان بفتح صفحة بيضاء مشرقة مع:
أ- الله سبحانه وتعالى بالتوبة الصادقة.
ب- الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر.
ج- مع الوالدين والأقارب, والأرحام, والزوجة والأولاد بالبر والصلة.
د- مع المجتمع الذي تعيش فيه حتى تكون عبداً صالحاً ونافعاً قال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الناس انفعهم للناس».

**هكذا يستقبل المسلم رمضان استقبال الأرض العطشى للمطر, واستقبال المريض للطبيب المداوي, واستقبال الحبيب للغائب المنتظر.
فاللهم بلغنا رمضان و تقبله منا انك أنت السميع العليم.

كيف تتحمس لاستغلال رمضان؟
لكي تتحمس لاستغلال رمضان في الطاعات اتبع التعليمات التالية:
1- الإخلاص لله في الصيام:
الإخلاص لله تعالى هو روح الطاعات, ومفتاح لقبول الباقيات الصالحات,وسبب لمعونة وتوفيق رب الكائنات,وعلى قدر النية والإخلاص والصدق مع الله وفي إرادة الخير تكون معونة الله لعبده المؤمن,قال بن القيم- رحمه الله- : ((وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه وإعانته....)).
وقد أمرنا الله جل جلاله بإخلاص العمل له وحده دون سواه فقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء} [سورة البينة:5]
فإذا علم الصائم أن الإخلاص في الصيام سبب لمعونة الله وتوفيقه هذا مما يحفز المؤمن لاستغلال رمضان في طاعة الرحمن سبحانه وتعالى(صيام + إخلاص لله) = حماس وتحفيز.
2- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بمقدم هذا الشهر الكريم:
وخصلة أخرى تدعوك للتحمس لاستغلال رمضان في طاعة الرحمن إلا وهي:معرفة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه فيقول: «جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه...الحديث» وهذا يدل على عظم استغلال رمضان في الطاعة والعبادة,لذا بشر به الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة الكرام ليستعدوا لاغتنامه.
3- استشعار الثواب العظيم الذي أعده الله للصائمين ومنها:
أ*- إن اجر الصائم عظيم لا يعلمه إلا الله عز وجل« كل عمل ابن آدم له إلا الصور فانه لي و أنا اجزي به».
ب*- من صام يوماً في سبيل الله يبعد الله عنه النار سبعين خريفاً, فكيف بمن صام الشهر كاملاً.
ج- الصيام يشفع للعبد يوم القيامة حتى يدخل الجنة.
د- في الجنة باب يقال له الريان لا يدخله إلا الصائمون.
هـ- صيام رمضان يغفر جميع ما تقدم من الذنوب.
و- في رمضان تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النيران.
ز- يستجاب دعاء الصائم في رمضان.
[أخي هلا أدركت الثواب العظيم الذي أعده الله للصائمين.
فما عليك إلا أن تشمر عن ساعد الجد, و تعمل بهمة ونشاط لتكون احد الفائزين بتلك الجوائز العظيمة].

4- معرفة أن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات:
(وكان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور),زمما يزيدك تحمساً لاستغلال رمضان أن تعلم أن رسولك العظيم صلى الله عليه وسلم كان يكثر من أنواع العبادات من صلاة, وذكر ودعاء وصدقة, وكان يخص هذا الشهر من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور الأخرى,فهل لك في رسول الله قدوة وأسوة؟ والله تعالى يقول: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [سورة الأحزاب:21] فتكثر من أنواع الطاعات في هذا الشهر.

5- إدراك المسلم البركة في هذا الشهر الكريم, ومن ملامح هذه البركة حتى تزيدك حماساً:-
أ*- البركة في المشاعر الإيمانية: ترى المؤمن في هذا الشهر قوي الإيمان, حي القلب, دائم التفكر, سريع التذكر, إن هذا أمر محسوس لا نزاع فيه انه بعض عطاء الله تعالى للصائم.
ب*- البركة في القوة الجسدية: فأنت أخي الصائم رغم ترك الطعام والشراب,كأنما ازدادت قوتك وعظم تحملك على احتمال الشدائد,ومن ناحية أخرى يبارك الله لك في قوتك فتؤدي الصلوات المفروضة,ورواتبها المسنونة وبقية العبادات رغم الجوع والعطش.

ج- البركة في الأوقات: تأمل ما يحصل من بركة الوقت بحيث تعمل في اليوم والليلة من الأعمال ما يضيق عنه الأسبوع كله في غير رمضان.

**فاغتنم بركة رمضان وأضف إليها بركة القرآن, واحرص أن يكون ذلك عوناً لك على طاعة الرحمن.ولزوم الاستقامة في كل زمان ومكان.
وهذا مما يزيدك تحمساً وتحفزا ًعلى استغلال بركة هذا الشهر.

6- ومما يعين على التحمس لاستغلال هذا الشهر الفضيل في الطاعة:
استحضار خصائص شهر رمضان.
**أخي الحبيب خص الله رمضان من غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها:
1- خلوف فم الصائم أطيب عند الله منم ريح المسك.
2- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.
3- يزين الله في كل يوم جنته ويقول: « يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك» .
4- تفتح أبواب لجنة وتغلق أبواب النار.
5- فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.
6- يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.
7- لله عتقاء من النار في آخر ليلة من رمضان.

7- استشعار أن الله تعالى اختص الصوم لنفسه من بين سائر الأعمال:
وميزة عظيمة يحصل عليها مستغل رمضان في الخير,تجعل المرء لا يفرط في رمضان ألا وهي:أن الله تعالى اختص قدر الثواب والجزاء للصائم لنفسه من بين سائر الأعمال كما في الحديث, قال صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فانه لي وانأ اجزي به... »إن هذا الاختصاص مما يزيد المؤمن حماساً لاستغلال هذا الفضل العظيم.

8- معرفة مدى اجتهاد الصحابة الكرام والسلف الصالح في الطاعة في هذا الشهر الكريم:
لقد أدرك الصحابة الأبرار فضل شهر رمضان عند الله تعالى فاجتهدوا في العبادة و فكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن كانوا يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان.وإطعام الطعام و تفطير الصوام, وكانوا يجاهدون فيه أنفسهم بطاعة الله ,ويجاهدون أعداء الله في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا,ويكون الدين كله لله.

9- معرفة أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة:
وخصلة أخرى تزيدك تعلقاً بالصيام وحرصاً عليه هي أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة, عند الله تعالى, ويكون سبباً لهدم الذنب عنه, فنعم القرينة و قرين يشفع لك في أحلك المواقف وأصعبها, قال صلى الله عليه وسلم: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة: يقول الصائم أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه, ويقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه, فيشفعان» [رواه أحمد في المسند]

10- معرفة أن رمضان شهر القرآن و أنه شهر الصبر:
وان قيامه وصيامه سبب لمغفرة الذنوب, وان الصيام علاج لكثير من المشكلات الاجتماعية, والنفسية, والجنسية, والصحية.
** فمعرفة كل هذه الخصال الدنيوية و الآخروية للصائم مما يحفز على استغلاله والمحافظة عليه.
هذه بعض الحوافز التي تعين المؤمن على استغلال مواسم الطاعات, وشهر الرحمات والبركات, فإياك والتفريط في المواسم فتندم حيث لا ينفع الندم قال الله تعالى: { وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً } [ سورة الإسراء:21]
.
نسأل الله أن يتقبل منا الصيام و القيام و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


المراجع: كتب ورسائل تتعلق بشهر رمضان.

 
إلى من أدركت رمضان PDF طباعة أرسل لصديقك
كتب ومقالات رمضانية - إستغلال رمضان
كتب Administrator   
الأحد, 31 أغسطس 2008 23:49

الحمد لله الذي بلغنا هذا الشهر العظيم، وأدعوه عز وجل كما بلغنا إياه أن يُعيننا على حُسن صيامه وقيامه، وأن يتجاوز عن تقصيرنا وزللنا، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . . . وبعـد:

فهذه رسالة قصيرة سطرتها لك أختي المسلمة على عجل وضمنتها وقفات متنوعة، أدعوه عز وجل أن يُبارك في قليلها، وأن ينفع بها إنه سميع مجيب.


الوقفة الأولى:

أذكرك بأصل الخلق وسبب الوجود. قال الله عز وجل: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]. قال الإمام النووي: " وهذا تصريح بأنهم خُلقوا للعبادة، فحُق عليهم الاعتناء مما خُلقوا له، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور لا منزل حبــور، ومشروع انفصام لا موطن دوام ".

أختي المسلمة:

تفكري في عظم فضل الله عليكِ {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [إبراهيم:34]. وأجَّل تلك النعم وأعظمها نعمة الإسلام، فكم يعيش على هذه الأرض من أمم حُرمت شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء . . ثم احمدي الله عز وجل على نعمة الهدايا والتوفيق فكم ممن ينتسبن إلى الإسلام وهنّ مخالفات لتعاليمه ظاهراً وباطناً مفرطات في الواجبات غارقات في المعاصي والآثام فاللهم لك الحمد.

وأنتِ - أيتها المسلمة - تتقلبين في نعم الله عز وجل من أمن في الأوطان، وسعة في الأرزاق، وصحة في الأبدان، عليك واجب الشكر بالقول والفعل، وأعظم أنواع الشكر طاعة لله عز وجل واجتناب نواهيه فإن النعم تدوم بالشكر . . {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم:7] واعلمي أن حقوق الله عز وجل أعظم من أن يقوم بها العباد، وأن نعم الله أكثر من أن تحصى ولكن ( أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين ).

الوقفة الثانية:

من نعم الله عليكِ أن مدَّ في عمركِِ وجعلكِ تُدركين هذا الشهر العظيم فكم غيَّب الموت من صاحب ووارى الثرى من حبيب . . فإن طول العمر والبقاء على قيد الحياة فرصة للتزود من الطاعات والتقرب إلى الله عز وجل بالعمل الصالح. فرأس مال المسلم هو عمره لذا احرصي على أوقاتك وساعاتكِ حتى لا تضيع سدى وتذكري مَنْ صامت معكِ العام الماضي وصلت العيد !! ثم أين هي الآن بعد أن غيبها الموت ؟ ! وتخيلي أنها خرجت إلى الدنيا اليوم فماذا تصنع ؟! هل ستسارع إلى النزهة والرحلة ؟ أم إلى السوق والفسحة . . أم إلى الصاحبات والرفيقات ؟! كلا ! بل - والله - ستبحث عن حسنة واحدة . . فإن الميزان شديد ومحصي فيه مثقال الذر من الأعمال {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ} [الزلزلة:8،7] واجعلي لكِ نصيباً من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «اغتنم شبابك قبل هرمك وصحتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك» . . واحرصي أن تكوني من خيار الناس كما أخبر بذلك الرسول فعن أبي بكرة أن رجلاً قال: يا رسول الله أي الناس خير ؟ قال صلى الله عليه وسلم: «من طال عمره وحسن عمله» . . قال: فأي الناس شر ؟ . . قال عليه الصلاة والسلام: «من طال عمره وساء عمله» [رواه مسلم].

الوقفة الثالثة:

يجب الإخلاص في النية وصدق التوجه إلى الله عز وجل، واحذري وأنت تعملين الطاعات مداخل الرياء والسمعة فإنها داء خطير قد تحبط العمل، واكتمي حسناتك واخفيها كما تكتمين وتخفين سيئاتك وعيوبك، واجعلي لك خبيئة من عمل صالح لا يعلم به إلا الله عز وجل . . من صلاة نافلة، أو دمعة في ظلمة الليل، أو صدقة سر، واعلمي أن الله عز وجل لا يتقبل إلا من المتقين، فاحرصي على التقوى .. {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة:27] ولا تكوني ممن يأبون دخول الجنة . . كما ذكر ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» . .قالوا ومن يأبى يا رسول الله ؟ . . قال صلى الله عليه وسلم: «من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» [رواه البخاري].

الوقفة الرابعة:

عوَّدي نفسكِ على ذكر الله في كل في كل حين وعلى كل حال، وليكن لسانكِ رطباً من ذكر الله عز وجل وحافظي على الأدعية المعروفة والأوراد الشرعية. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} [الأحزاب:42،41] وقال تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} [الأحزاب:35].

قالت عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه» [ رواه مسلم] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبق المفرّدون » . . قالوا وما المفردون يا رسول الله ؟ قال: «الذاكرون الله كثيراً والذاكرات» [رواه مسلم].

قال ابن القيم رحمه الله: " وبالجملة فإن العبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غَبّ إضاعتها يوم يقول: {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر:24] ".

واعلمي أختي المسلمة أنه لن يعمل أحد لكِ بعد موتكِ من صلاة وصيام وغيرها فهُبِّي إلى الإكثار من ذكر الله عز وجل والتزود من الطاعات والقُربات.

الوقفة الخامسة:

احرصي على قراءة القرآن الكريم كل يوم، ولو رتبت لنفسكِ جدولاً تقرأين فيه بعد كل صلاة جزءاً من القرآن لأتممت في اليوم الواحد خمسة أجزاء وهذا فضل من الله عظيم والبعض يظهر عليه الجد والحماس في أول الشهر ثم يفتر، وربما يمر عليه اليوم واليومين بعد ذلك وهو لم يقرأ من القرآن شيئاً وقد ورد في فضل القرآن ما تقر به النفوس وتهنأ به القلوب فعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن أقول ألف حرف، ولام حرف ، وميم حرف» [رواه الترمذي]، وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب» [رواه الترمذي].

وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه» [رواه مسلم].

فعليكِ أختي المباركة بالحرص على قراءة القرآن، بل وحفظ ما تيسر منه ومراجعة ما قد تفلت منك، فإن كلام الله فيه العظة والعبرة، والتشريع والتوجيه والأجر والمثوبة.

الوقفة السادسة:

رمضان فرصة مواتية للدعوة إلى الله . . فتقربي إلى الله عز وجل في هذا الشهر العظيم بدعوة أقاربك وجيرانك وأحبابك عبر الكتاب والشريط والنصيحة والتوجيه، ولا يخلو لك يوم دون أن تُساهمي في أمر الدعوة، فإنها مهمة الرسل ولأنبياء والدعاة والمصلحين وليكن لك سهم في هذا الشهر العظيم، فإن النفوس متعطشة والقلوب مفتوحة والأجر عظيم . . قال صلى الله عليه وسلم: «فوا الله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حُمر النعم» [متفق عليه].

قال الحسن: " فمقام الدعوة إلى الله أفضل مقامات العبد ".

الوقفة السابعة:

احذري مجالس الفارغات، واحفظي لسانك من الغيبة والنميمة وفاحش القول واحبسيه عن كل ما يغضب الله، والزمي نفسك الكلام الطيب الجميل وليكن رطباً بذكر الله . . ولأختي المسلمة بشارة هذا العام فنحن في عطلة دراسية وهيَ فرصة للتزود من الطاعة والتفرغ للعبادة . . وقد لا تُكرر الفرصة . . بل وقد تموتين قبل أن تعود الفرص . . واعلمي أن كل يوم يعيشه المؤمن هو غنيمة . . عن أبي هريرة قال: كان رجلان من بلى قضاعة أسلما على عهد رسول الله فاستشهد أحدهما وأُخر الآخر سنة فقال طلحة بن عبيد الله: فرأيت المؤخر منهما أُدخِلَ الجنة قبل الشهيد فتعجبت لذلك فأصبحت فذكرت ذلك للنبي أو ذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أليس قد صام بعده رمضان وصلى ستة آلاف ركعة وكذا ركعة صلاة سنة» [رواه أحمد].

الوقفة الثامنة:

منزلك هو مناط توجيهك الأول فاحرصي أولاً على أخذ نفسك وتربيتها على الخير، ثم احرصي على من حولك من زوج وأخ وأخت وأبناء بتذكيرهم بعظم هذا الشهر وحثهم على المحافظة على الصلاة وكثرة قراءة القرآن، وكوني آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر في منزلك بالقول الطيب، والكلمة الصادقة، وأتبعي ذلك كله الدعاء لهم بالهداية. وهذا الشهر فرصة لمراجعة ومناصحة المقصرين والمفرطين فلعل الله عز وجل أن يهدي من حولك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [رواه مسلم].

الوقفة التاسعة:

احذري الأسواق فإنها أماكن الفتن والصد عن ذكر الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» [رواه مسلم].

ولا يكن هذا الشهر وغيره سواء. واحذري أن تلحقك الذنوب في هذا الشهر العظيم بسبب رغبة شراء فستان أو حذاء فاتقي الله في نفسكِ وفي شباب المسلمين، وما يضيرك لو تركت الذهاب إلى الأسواق في هذا الشهر الكريم وتقربت إلى الله عز وجل بهذا الترك.

الوقفة العاشرة:

العمرة فضلها عظيم وفضلها في رمضان يتضاعف فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من حجة الوداع قال لامرأة من الأنصار اسمها أم سنان: «ما منعك أن تحجي معنا ؟» قالت: أبو فـــلان ( زوجها )له ناضحان حج على أحدهما والآخر نسقي عليه فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: «فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة» أول قال «حجة معي»[رواه البخاري].

وإلى كل معتمرة باحثة عن الأجر وهيَ مجانبة الطريق أربأ بها أن يجتمع عليها في بلد الله الحرام، حرمة الشهر، وحرمة المكان، وحرمة الذنب. فتكون عمرتها طريق إلى الإثم والمعصية من حيث لا تدري وترجع مأزورة غير مأجورة.

وإن يسر الله لكِ العمرة فتجنبي مواطن الزلل وعثرات الطريق واخرجي محتشمة بعيدة عن أعين الرجال غاضة الطرف، لابسة الحجاب الشرعي مبتعدة عن لبس النقاب ومس العطور واخرجي لبيت الله الحرام وأنت مستشعرة عظمة هذا البيت وعظمة خالقه عز وجل، وتذكري أن الحسنات تُضاعف فيه كما أن السيئات تضاعف فيه أيضاً.

الوقفة الحادية عشرة:

لقد فتح الله عز وجل لنا أبواب الخيرات وفاضت الأرزاق بيد الناس فاحرصي - وفقك الله - على الصدقة بما تجود به نفسك من مال ومأكل وملبس وقد مدح الله عباده المتقين ووصفهم بعدة صفات فقال تعالى: {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات:17-19]. وفي هذا الشهر تستطيعين أن تجمعي هذه الأعمال الفاضلة من قيام ليلٍ واستغفار وصدقة في كل يوم. وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة بقوله: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» . . [رواه مسلم]، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله» وذكر منهم: «رجلاً تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» [متفق عليه]. وقد أنفق بعض الصحابة أموالهم كاملة في سبيل الله وبعضهم نصف ماله فلا يُبخلنك الشيطان ويصدك عن الصدقة بل سارعي إليها . . وهذا نداء خاص لكِ أختي المسلمة. قال رسول الله صلـى اللـه عليـه وسلــم: «يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن الاستغفار، فإني رأتكن أكثر أهل النار» [رواه مسلم].

الوقفة الثانية عشرة:

في شهر رمضان فرصة مناسبة لمراجعة النفس ومحاسبتها وملاحظة تقصيرها فإن في ذلك خيراً كثيراً . . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنما الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني» [رواه الترمذي]. وكان الحسن يقول: " رحم الله رجلاً لم يغره كثرة ما يرى من الناس. ابن آدم: إنك تموت وحدك، وتدخل القبر وحدك، وتبعث وحدك، وتحاسب وحدك ".

وقال ابن عون: " لا تثق بكثرة العمل فإنك لا تدري أيقبل منك أم لا ؟ ولا تأمن ذنوبك فإنك لا تدري أكفر عنك أم لا ؟ إن عملك مغيب عنك كله ".

الوقفة الثالثة عشرة:

أوجب الله عز وجل بر الوالدين وصلتهم وحُسن معاملتهم والرفق بهم وحذر من مجرد التأفف والتضجر فقال تعالى: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء:23]. وقال تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} [الإسراء:24].) وقد جاء رجل يستأذن الرسول عليه الصلاة والسلام في الجهاد وهو من أفضل الأعمال وفيه من المشقة والتعب ما هو معلوم معروف بل ربما ذهبت فيه النفس والروح . . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «أحيَّ والداك» قال : نعم، فقال صلى الله عليه وسلم : «ففيهما فجاهد» [رواه البخاري]. ومن صور بر الوالدين رحمتهما والسؤال عن صحتهما، وإعانتهما على الطاعة، والتوسعة عليهما بالمال والهدايا وإدخال السرور عليهما والدعاء لهما. وبعض النساء تعرض عن بر والديها وتراها تقدم الصديقة والزميلة بالتبسط والحديث والزيارة، ولا يكون لوالديها نصيب من ذلك، وبر الوالدين من أفضل الأعمال فعن ابن مسعود قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : «الصلاة على وقتها» . . قلت: ثم أي ؟ . . قال صلى الله عليه وسلم : «بر الوالدين» قلت: ثم أي ؟ قال صلى الله عليه وسلم: «الجهاد في سبيل» [متفق عليه].

فاحرصي - بارك الله فيك - على برهما والدعاء لهما ، والتصدق عنهما أحياءً أو أمواتاً. غفر الله لهما وجزاكِ خيراً.

واحرصي أيضاً على صلة الأرحام والتواصل معهم في هذا الشهر الكريم، ولكن لا يكون هذا التواصل باب شر عليكِ يُفتح فيه حديث الغيبة والنميمة والاستهزاء وضياع الأوقات. بل تكفي زيارة السؤال والاطمئنان ونشر الخير وتعليم الجاهلة وتذكير الغافلة وإبداء المحبة وتفقد الحال ومساعدة المحتاج ولتكن مجالساً معطرة بذكر الله عز وجل فيها فائدة وخير.

الوقفة الرابعة عشرة:

التوبة: كلمة نُرددها ونسمعها ولكن قليلاً من النساء من تُطبقها . . حتى أنه والعياذ بالله قد استمرأت بعض النفوس المنكر فترى البعض يُقدِمُ على فعل المحرمات المنهي عنها بلا مبالاة مثل سماع الموسيقى والمعازف . . وكذلك رؤية الرجال على الشاشات وإضاعة الأوقات فيما هو محرم . . فحري بالمسلمة أن تكون ذات توبة صادقة، قارنة القول بالفعل. قال الله تعالى حاثاً على التوبة ولزوم الأوبة: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:31] وق